تتجه شركة OpenAI نحو مرحلة جديدة في تطوير الذكاء الاصطناعي تتجاوز البرمجيات والخدمات الرقمية لتشمل الروبوتات في العالم المادي، حيث بدأت الشركة في توسيع فريقها المتخصص في هذا المجال بهدف بناء أنظمة روبوتية تسهم في تحسين الحياة اليومية وتعمل بالتعاون مع البشر، وتأتي هذه الخطوة في ظل المنافسة المتزايدة في قطاع الروبوتات بين الشركات الكبرى، خاصة مع تقدم مشاريع مثل روبوتات تسلا “أوبتيموس” بالإضافة إلى جهود شركات صينية وأخرى ناشئة تسعى لتطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام متنوعة في المنازل وأماكن العمل.

رؤية OpenAI: من المساعد الرقمي إلى الروبوت الشخصي

أوضح الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، عبر منشور على منصة “إكس” أن الشركة تستهدف توظيف مهندسين جدد في هذا المجال، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على تطوير أدوات ذكاء اصطناعي رقمية بل يسعى أيضًا لتمكين هذه الأدوات من مساعدة البشر في العالم الحقيقي، كما أشار ألتمان إلى أن رؤية الشركة تتوزع على مرحلتين: الأولى قصيرة المدى تركز على تطوير روبوتات تساعد العمال والمهندسين في بناء البنية التحتية المستقبلية، بينما المرحلة طويلة المدى تتجه نحو عالم يمتلك فيه كل شخص روبوتًا شخصيًا قادرًا على تنفيذ المهام اليومية المتنوعة، مما يعكس تحولًا في طريقة تفكير شركات الذكاء الاصطناعي من أدوات مساعدة على الشاشات إلى أنظمة مادية تتفاعل مع البيئة المحيطة

التوظيف وبناء فريق الروبوتات داخل OpenAI

بدأت الشركة في فتح باب التوظيف لعدد من المناصب الجديدة ضمن فريق الروبوتات، حيث تبحث عن مهندسين متخصصين في تطوير العتاد والأنظمة التشغيلية وهندسة البرمجيات بالإضافة إلى خبراء في تعلم الآلة، وبحسب المعلومات المتداولة، يتبع هذا الفريق برنامجًا بحثيًا يُعرف باسم “محاكاة العالم” يقوده الباحث الهندي الأصل أديتيا راميش الذي سبق له العمل على مشاريع بارزة داخل الشركة مثل نموذج توليد الصور DALL·E ونظام الفيديو Sora، ويهدف هذا البرنامج إلى تطوير أنظمة قادرة على فهم العالم الحقيقي بشكل أعمق مما يمهد الطريق لتطبيقات روبوتية أكثر تطورًا في المستقبل.

سباق عالمي محموم في صناعة الروبوتات

تحرك OpenAI لا يأتي في فراغ بل ضمن سباق عالمي متصاعد في مجال الروبوتات البشرية، فشركة تسلا بقيادة إيلون ماسك تعمل على تطوير روبوت “أوبتيموس” الذي يُتوقع أن يؤدي مهام منزلية وصناعية، بينما حققت شركات أخرى، خصوصًا في الصين، تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال، كما ظهرت شركات ناشئة تقدم نماذج روبوتات موجهة للاستخدام المنزلي قادرة على أداء مهام مثل التنظيف والمساعدة في الأعمال اليومية، ما يعكس اتجاهًا عامًا نحو دمج الروبوتات في الحياة اليومية بشكل أوسع خلال السنوات القادمة.