تتجه الأنظار نحو كأس العالم 2026 التي ستنطلق في 11 يونيو، حيث لا يقتصر التنافس على اللقب فحسب بل يتسع ليشمل معارك بين أجيال مختلفة وصراعات مثيرة لملاحقة أرقام قياسية قديمة، ما يضفي طابعًا خاصًا على البطولة المقبلة.
أرقام قياسية مهددة في كأس العالم 2026
تتواجد في مقدمة قائمة النجوم الذين يسعون لملاحقة الأرقام القياسية أسماء لامعة مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ومحمد صلاح وكيليان مبابي وتيبو كورتوا وهاري كين ولوكا مودريتش وماركوس راشفورد وديدييه ديشامب، بالإضافة إلى الموهبة الناشئة لامين يامال.
وعلى صعيد المدربين، يظهر الرقم القياسي كأكبر مدرب سنًا في تاريخ المونديال، والذي يحتفظ به الألماني أوتو ريهاغل، الذي قاد اليونان في مونديال 2010 وهو في سن 71 عامًا، حيث يقترب هذا الرقم من الانهيار مع ديك أدفوكات الذي عاد لتولي تدريب منتخب كوراساو وسيصبح بعمر 78 عامًا، مما يجعله أكبر مدرب في تاريخ البطولة.
فيما يتعلق بصراع اللاعبين داخل الملعب، تظهر تحديات مرتبطة بالعمر في الأدوار الإقصائية، حيث يسعى كريستيانو رونالدو، الذي سيكمل عامه الـ42 في فبراير المقبل، إلى كسر رقم زميله السابق في منتخب البرتغال وريال مدريد بيبي، الذي سجل هدفًا في الأدوار الإقصائية بعمر 39 عامًا، كما يشارك الكرواتي لوكا مودريتش في هذا الطموح، حيث تجاوز الأربعين في سبتمبر الماضي، ويعتبر من المرشحين لتحقيق إنجاز مشابه.
ورغم المسيرة الكبيرة لهذا الثنائي، فإن كليهما لم ينجح حتى الآن في تسجيل أهداف خلال الأدوار الإقصائية في كأس العالم، كما تلوح فرصة تاريخية للمهاجم البوسني المخضرم إدين دجيكو، الذي يبلغ أربعين عامًا، للدخول في سجل الأرقام القياسية أيضًا.
محمد صلاح يسعى لكسر رقم حسام حسن عبر بوابة كأس العالم
في هذا السياق، يعد محمد صلاح ثاني أفضل هداف في تاريخ منتخب مصر برصيد 67 هدفًا، خلف المدرب الحالي حسام حسن، ويطمح لتسجيل 3 أهداف ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب.
وعلى مستوى القيادة الفنية، يقترب ديدييه ديشامب من تحطيم رقم الألماني هيلموت شون، الذي صمد لنحو نصف قرن، والذي يبلغ 25 مباراة في كأس العالم، حيث يملك المدرب الفرنسي حاليًا 19 مباراة، ويحتاج للوصول إلى الدور ربع النهائي مع منتخب فرنسا لمعادلة الرقم أو تجاوزه في حال واصل مشواره بعد ذلك، كما يفصله ثلاثة انتصارات فقط عن معادلة رقم شون كأكثر المدربين تحقيقًا للانتصارات في تاريخ البطولة.
وفي ما يخص جائزة أصغر لاعب فائز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في كأس العالم، التي توّج بها البرازيلي رونالدو عام 1998 في عمر 21 عامًا، فإن هذا الرقم أصبح مهددًا من جيل جديد من المواهب مثل الإسباني لامين يامال، والأرجنتيني فرانكو ماستانتونو، والبرازيلي إستيفاو، والفرنسي ديزيريه دوي، الذين يمتلكون القدرة على خطف الأضواء مبكرًا.
أما في سباق الأكثر تحقيقًا للانتصارات في تاريخ كأس العالم، فيمتلك ليونيل ميسي 16 انتصارًا، ويملك فرصة كبيرة لتجاوز الرقم المسجل باسم الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه بـ17 انتصارًا، خلال مباريات الأرجنتين في دور المجموعات أمام الجزائر والنمسا والأردن
وفي سجل الهدافين التاريخيين، لا يزال كلوزه متصدرًا برصيد 16 هدفًا، وهو الرقم الذي انتزعه من البرازيلي رونالدو بعد “ليلة السبعية” الشهيرة أمام البرازيل في مونديال 2014، ويأتي خلفه ميسي بـ13 هدفًا، وكيليان مبابي بـ12 هدفًا، ما يجعل كلاهما قريبًا من تهديد الصدارة، خاصة أن مبابي سجل 11 هدفًا في آخر 11 مباراة له.
ولا يمكن إغفال أسماء مثل هاري كين ونيمار وكريستيانو رونالدو، الذين يمتلك كل منهم 8 أهداف، مع إمكانية تغيير المعادلة إذا قدم أي منهم أداءً تهديفيًا استثنائيًا في البطولة.
وفي أرقام حراس المرمى، يطارد البلجيكي تيبو كورتوا الذي تنتظره اختبارات قوية في المجموعة السابعة أمام مصر وإيران ونيوزيلندا رقم كل من بيتر شيلتون وفابيان بارتيز، اللذين حافظا على نظافة الشباك في 10 مباريات، بينما يمتلك كورتوا 7 مباريات بشباك نظيفة حتى الآن، حيث ينتظر الحارس البلجيكي، كما تفصله خمس مباريات فقط عن رقم الحارس الفرنسي هوجو لوريس كأكثر حارس مشاركة في تاريخ المونديال.
ويستعد ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو للانفراد برقم قياسي آخر، إذ يملكان 6 مشاركات في كأس العالم، متساويين مع مجموعة من اللاعبين مثل أنطونيو كارفاخال وأندريس جواردادو ورافاييل ماركيز ولوثار ماتيوس، كما يطارد ميسي وكيليان مبابي رقم البرازيلي كافو، الذي خاض ثلاث مباريات نهائية في كأس العالم أعوام 1994 و1998 و2002.
يسعى كل من هاري كين وكيليان مبابي وجونزالو راموس وكريستيانو رونالدو، إلى جانب ماركوس راشفورد الذي يقترب من رقم دينيلسون بـ11 مشاركة كبديل، لمعادلة إنجاز الأرجنتيني جابرييل باتيستوتا بتسجيل هاتريك في نسختين مختلفتين من كأس العالم، كما يملك مبابي فرصة تاريخية للانضمام إلى أسماء أسطورية مثل ساندور كوتشيس وجيرد مولر، إذا تمكن من تسجيل ثلاثية في مباراة الافتتاح أمام السنغال، ليحقق هاتريك في نسختين متتاليتين من المونديال.

