انضمت 13 شركة أوروبية متخصصة في خدمات الحوسبة السحابية إلى مجموعة من أعضاء البرلمان الأوروبي ومنظمات المجتمع المدني لدعم جهود المفوضية الأوروبية الرامية إلى تقليل اعتماد القارة على التكنولوجيا الأمريكية وتعزيز وجود الشركات الأوروبية في القطاعات الرقمية الاستراتيجية.
دعم أوروبي متزايد لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية
تستعد المفوضية الأوروبية للإعلان، الأربعاء المقبل، عن مجموعة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى إعطاء الأولوية للشركات الأوروبية في تقديم خدمات الحوسبة السحابية للمناقصات الحكومية الحساسة، بالإضافة إلى دعم إنتاج الرقائق الإلكترونية المصنعة داخل أوروبا.
يأتي هذا التوجه في سياق تصاعد المنافسة التكنولوجية العالمية بين الولايات المتحدة والصين، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز استقلاليته الرقمية وتقليص اعتماده على الشركات الأجنبية في البنية التحتية الرقمية والخدمات التقنية الحيوية.
أكدت الجهات الموقعة على الرسالة أن “السيادة التكنولوجية” تعني قدرة أوروبا على تصميم وبناء وتشغيل وتنظيم الأنظمة الرقمية التي يعتمد عليها اقتصادها ومجتمعاتها، وذلك بالاعتماد على حلول وتقنيات محلية، وفقًا لما نقلته رويترز.
تضم قائمة الموقعين شركات أوروبية بارزة، من بينها شركة أو في إتش كلاود الفرنسية المتخصصة في الحوسبة السحابية، وشركة نيكست كلاود الألمانية، ومنصة ماستودون للتواصل الاجتماعي، وشركة بروتون السويسرية المتخصصة في حلول الخصوصية الرقمية، بالإضافة إلى شركة إيكوسيا المطورة للمتصفحات ومحركات البحث، وشركة كوانت وير الهولندية المتخصصة في رقائق الحوسبة الكمية.
مخاوف أوروبية من الاعتماد المفرط على الشركات الأمريكية الكبرى
شارك في المبادرة أعضاء من كتلة الخضر داخل البرلمان الأوروبي إلى جانب عدد من المنظمات المدنية الأوروبية المعنية بالديمقراطية والحقوق الرقمية.
أشارت النائبة الأوروبية ألكسندرا جيز إلى أن الرسالة الأساسية للمبادرة تتمثل في: “ابن أوروبيًا، واشتر أوروبيًا، واحم الأوروبي”
تعكس هذه الخطوة تصاعد الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لتطوير منظومة رقمية مستقلة، خاصة في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، في ظل المخاوف المتزايدة من الاعتماد المفرط على الشركات الأمريكية العملاقة في البنية التحتية الرقمية الأوروبية.

