مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية يعقد صالونه الثقافي الخامس حول الثقافة الأسرية وأثرها على المجتمع

نظم مركز الأزهر العالمي للإفتاء الإلكتروني ، اليوم الاثنين ، صالونه الثقافي الخامس حول الثقافة الأسرية وأثرها على الفرد والمجتمع ، ناقش خلاله اهتمام الإسلام بصحة الأسرة.

جاء ذلك بحضور الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر السابق والدكتور أحمد شعبان أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر والدكتور أسامة الحديدي المدير التنفيذي لمركز الأزهر الدولي. للفتاوى الإلكترونية.

وقال الدكتور عباس شومان إن الشريعة الإسلامية تولي اهتماما كبيرا بصحة الإنسان وخاصة صحة من هم على وشك الزواج ، مشيرا إلى أن الاهتمام بصحة الزوج والزوجة ينعكس حتما على الصحة الإنجابية وينجب أطفالا أصحاء جسديا ونفسيا. مما يجعل الأسرة في مأمن من الأعباء المادية والنفسية في حال انهيار صحة الأم أو الأب أو الجنين.

وأضاف وكيل الأزهر السابق ، أن الشريعة الإسلامية رفضت عدم الانفتاح على عيوب وأمراض أحد الطرفين قبل الزواج ، مؤكدة أن هذا السلوك غش غير مقبول ويمهد لا محالة لزعزعة الثقة والاستقرار بين الزوجين. ثم الطلاق ، مؤكدين أن الصدق والأمانة في التعامل مع القضايا بين المقبلين على الزواج هو أساس استمرارية الأسرة وتماسكها وسعادتها في المستقبل.

من جهته قال الدكتور احمد شعبان ان الفحص الطبي قبل الزواج والذي يندرج تحت مصطلح الصحة الانجابية لا مفر منه ولا يناقش ، لافتا الى ان فحوصات ما قبل الزواج تفيد في الكشف المبكر عن الامراض التناسلية والمعدية ومدى ذلك. من احتمالية الإنجاب من عدمه وجميع التحليلات تعتبر مهمة جدا لمن هم على وشك الزواج ، لافتا إلى أن هذا الإجراء لا يسبب ضررا نفسيا لكلا الطرفين كما هو شائع بل هو إنذار وقائي للعيش بعد الزواج بنجاح.

وأضاف أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر ، أن التأهيل النفسي هو أحد مقومات الزواج الناجح ، وغيابه يتسبب في ارتفاع نسبة الطلاق ، موضحا أن السن المناسب لزواج الفتاة هو الذي يتراوح بين 18 و 35 عاما. سنوات ، حيث أن هذه الفترة هي أفضل وأنسب فترة للإنجاب لتجنب الإجهاض في حالة العمر. سابق لأوانه ، أو تشوهات في الكروموسومات وتركيباتها إذا كان العمر متأخرًا عن 35 عامًا.

وأشار أستاذ طب الأزهر إلى أن فحوصات ما قبل الزواج في مصر أصبحت متوفرة ، وتؤدي إلى صحة إنجابية سليمة ، لكنها تعاني من بعض المعوقات ، ولعل أهم هذه المعوقات هو التفاوت في مستوى التعليم. مؤكدا أنه كلما ارتفعت مستويات التعليم كلما توافرت الاجتهادات الصحية.

بدوره أوضح الدكتور أسامة الحديدي أنه من أجل صحة الأسرة والتأهيل الصحي والنفسي لمن هم على وشك الزواج. يعقد المركز العديد من اللقاءات العامة والندوات التوعوية التي من شأنها دحض المفاهيم الخاطئة عن المفاهيم الصحية والنفسية والإجابة على تساؤلات الجمهور ، والاعتماد على الوسائل الحديثة للوصول إلى أكبر عدد من المتابعين ، وكذلك الترويج للحملات التوعوية عبر القنوات والصحف والمواقع المختلفة. .

وأضاف الحديدي أن المركز تدخل للصلح من خلال وحدة لم شمل الأسرة لمواجهة ظاهرة الطلاق ، والتي تعود إلى بعض أسبابها لقلة الوعي الصحي والكشف المبكر عن الأمراض قبل الزواج ، فضلا عن عدم الكشف عن حالات الطلاق. المشاكل الصحية لكلا الطرفين. وقد تدخلت الوحدة في أكثر من 68 ألف قضية منازعات أسرية. مصالحة في أكثر من 67 ألفاً حتى بداية عام 2022 م.

بدأ مركز الأزهر الدولي للفتوى الإلكترونية فعاليات الصالون الثقافي والفكري الخاص به لمناقشة مشاكل الأسرة المصرية في سبتمبر من العام الماضي ، وهو علاج ميداني وفكري لما رصده المركز من مشاكل الأسرة والظواهر الاجتماعية السلبية. إيجاد الحلول لها بالتعاون مع المؤسسات والمراكز المتخصصة والهيئات الفاعلة في المجتمع لتحقيق استقرار الأسرة المصرية بما يساهم في استقرار المجتمع وتقدمه وازدهاره ، تحقيقاً لخطة الدولة المصرية للتنمية المستدامة 2030. .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.