«معلومات الوزراء» ينظم أولى ورش عمل «حوار الخبراء» حول «وثيقة ملكية الدولة» في القطاع الزراعي

نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء اليوم الورشة الأولى في إطار الحوار المجتمعي حول “وثيقة سياسة ملكية الدولة” التي أطلقتها الحكومة الأسبوع الماضي. بهدف الحصول على آراء الخبراء والمختصين وأطراف النظام الاقتصادي بشأن آليات زيادة المشاركة بين القطاعين العام والخاص وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم أهداف التنمية وزيادة الاستثمارات.

في البداية ، كانت ورشة العمل مخصصة لمناقشة الجوانب المتعلقة بالقطاع الزراعي في الوثيقة. واستعرض أسامة الجوهري مساعد رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار المحاور الرئيسية للوثيقة وأهدافها ، وأهم الآليات والمعايير التي تم الاعتماد عليها خلال مراحل إعدادها ، بالإضافة إلى إيضاحها. أهم القطاعات الاقتصادية التي ستشهد استمرار الدولة في دورها فيها أو الخروج منها خلال السنوات الثلاث المقبلة.

من جانبه أوضح الجوهري أن الوثيقة تضمنت أهم الآليات التي تتبعها الدولة لتشجيع دخول القطاع الخاص إلى القطاع الزراعي ، فضلا عن أهم المؤشرات في هذا القطاع المهم الذي يمثل 17٪. من الناتج المحلي الإجمالي بالإضافة إلى رؤية المؤسسات الدولية لأهم التحديات التي تواجه القطاع الزراعي. وأشار الجوهري إلى أنه سيتم نشر مخرجات ورش العمل القطاعية على المنصة الإلكترونية “منصة حوار الخبراء لوثيقة ملكية الدولة” ، والتي تم إطلاقها لخلق حوار بناء بين نخبة من الخبراء والمتخصصين والحكومة المصرية. والتي من خلالها سيتم توفير جميع المطبوعات المتعلقة بالوثيقة عبر هذا الرابط: انقر هنا.

وتضمنت الورشة عرضا لأهم محاور “وثيقة سياسة ملكية الدولة” في القطاع الزراعي. وشمل رصد آليات الدولة لتشجيع القطاع الخاص الزراعي. أبرزها: تأجير عدد من المزارع الحيوانية للقطاع الخاص والجمعيات الأهلية ، وكذلك لعدد من المستثمرين الأجانب ، والبدء في عرض المزارع السمكية للإيجار للقطاع الخاص ، لزيادة الإنتاجية وفرص العمل ، وتفعيل دورها. القطاع الخاص في إنشاء وإدارة البنية التحتية من خلال تنفيذ المشاريع الوطنية. مثل: مشروع استصلاح وزراعة مليون ونصف فدان.

كما تضمن العرض إشارة إلى أهم التحديات التي تواجه نمو القطاع الزراعي من واقع رؤية المؤسسات الدولية وأبرزها: ندرة المياه وزيادة معدلات الضياع في الإنتاج الزراعي وعدم الاستفادة من الإمكانات التصديرية للدولة. المنتجات الزراعية المصرية ، حيث تبلغ قيمة إمكانات التصدير غير المستغلة في هذا القطاع حوالي 10 مليارات دولار ، بالإضافة إلى الصعوبات المتعلقة بالتمويل ، ونقص فرص العمل ، وانخفاض مستويات اعتماد تقنيات الإنتاج الحديثة ، وانخفاض معدلات الاستثمار في مجالات البحث والتطوير.

وتطرق العرض إلى خارطة تواجد الدولة وخروجها على مستوى الأنشطة في القطاع الزراعي وفق وثيقة سياسة ملكية الدولة والتي تضمنت خروج خلال 3 سنوات من قطاعات المحاصيل البستانية والحبوب باستثناء القمح وزراعة الأخشاب. الغابات والأنشطة ذات الصلة ، وصيد الأسماك وتربية الأحياء المائية ، والثروة الحيوانية ، مقابل الحفاظ على الدولة لنشاط منتجات الألبان ، مع تقليل الاستثمارات أو استقرارها.

وشهدت الورشة عدة نقاشات حول بعض المشاكل التي يعاني منها القطاع الزراعي ، في إطار ما هو مطلوب لإعداد القطاع الخاص لتحمل مسؤولياته بعد خروج الدولة ، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص الزراعي. .

وفي سياق متصل ، أشاد الدكتور أيمن فريد أبو حديد وزير الزراعة الأسبق بأهداف “وثيقة سياسة ملكية الدولة” ، وقال إن دولاً كبرى مثل: الصين والهند وإندونيسيا سبق لها أن قدمت تجارب مماثلة فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. إعادة مراجعة سياسات الشراكة بين القطاعين العام والخاص ، مع ملاحظة أن هناك العديد من الدوافع التي ساهمت في دخول الدولة في مجال الاستثمار الزراعي خلال السنوات الماضية ، من أجل ضمان استمرارية الإنتاج.

وشدد أبو حديد على أن الوثيقة تهدف إلى التعرف على الأصول المملوكة للدولة وكيفية الخروج منها أو البقاء فيها بشكل يضمن المشاركة مع القطاع الخاص ، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج ، وهو ما ينعكس بدوره في المقدار المتوقع من مشيراً إلى أن المشروع الذي أطلقته الدولة لإنشاء البيوت البلاستيكية يعتبر فرصة جيدة لأية شراكة مع القطاع الخاص ، في سياق التحول من الزراعة الموسمية إلى الزراعة المحمية والمستدامة.

وأشار وزير الزراعة الأسبق إلى أن قطاع الاستصلاح الزراعي من القطاعات التي قد تواجه صعوبة في حال خروج الدولة من أعمالها ، مضيفاً أن تحديد خطة خروج الدولة من بعض القطاعات الزراعية لمدة 3 سنوات قد يكون متسقاً. مع طبيعة بعض الأنشطة فقط ، في حين أن الأنشطة قد تحتاج إلى أن تستغرق المحاصيل الزراعية الأخرى وقتًا أطول حتى تخرج البلاد.

قال الدكتور عادل البلتاجي وزير الزراعة الأسبق ، إن ندرة المياه والأراضي من التحديات التي تواجه القطاع الزراعي المصري ، مضيفاً أن خروج الدولة من بعض القطاعات الزراعية يحتاج إلى الاستمرار في زيادة الدعم لسياسات الري الحقلي الحديثة لتحقيق ذلك. توفير المياه ودعم الصادرات الزراعية.

وطالب البلتاجي بضرورة وضع ضوابط تحكم رقابة استخدامات القطاع الخاص للأراضي والمياه في مرحلة ما بعد الخروج لضمان عدم الانحراف عن الأهداف العامة ، إضافة إلى ضرورة استمرار سياسات القطاع الخاص. تجريم البناء على الأراضي الزراعية كضرورة لوقف التوسع العمراني في الأراضي القديمة للوادي والدلتا.

وأضاف الدكتور حسين منصور رئيس هيئة سلامة الغذاء: تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الزراعة يضمن زيادة فرص العمل سنويا وخاصة في الريف ، مشيرا إلى دخول الدولة في مجال الاستثمار في المجالات. النقل والبنية التحتية خلال السنوات السابقة من شأنه أن يفيد نقل المحاصيل. التصدير وخفض تكاليف الإنتاج بما يدعم أي شراكة متوقعة بين القطاعين العام والخاص في هذا الإطار.

وأشار منصور إلى ضرورة تحقيق نوع من الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال المحاصيل الزيتية ، في ظل حاجة مصر السنوية لاستيراد نسب كبيرة من الزيوت لتلبية الاحتياجات المحلية ، خاصة مع تداعيات ذلك على الجانب الروسي الأوكراني. الحرب على أسواق إنتاج النفط العالمية.

قال المهندس صلاح حجازي ، رئيس مجلس إدارة شركة “أغري فود” ، إن تطوير أساليب وأنماط الإدارة داخل القطاع الزراعي التعاوني يساعد على دعم عمل صغار المزارعين ووصول إنتاجهم إلى الأسواق الخارجية ، مضيفاً أن إن تمكين القطاع الخاص في مجالات الزراعة من خلال وثيقة ملكية الدولة يساعد على تعظيم العائد من القطاع الزراعي.

م. أوضح سمير النجار ، رئيس مجلس إدارة شركات دالتكس ، أن ضمان مبدأ التنافسية في الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيدعم جهود تطوير القطاع الزراعي ، مشيراً إلى أن توفير التكنولوجيا أمر مهم بالنسبة للزراعة. القطاع الخاص خاصة في ظل شح المياه والأراضي المتاحة للأنشطة. زراعي.

وأضاف محمد الخشين رئيس مجلس إدارة شركة EverGrow Fertilizer ، أن زيادة تشجيع التعاونيات للعمل في نظام الشركات يضمن النهوض بأدائها بما يدعم المزارع المصري ، داعياً إلى ضرورة دعمها. سياسات إنشاء مناطق التصنيع الزراعي مما يساهم في زيادة تمكين القطاع الخاص من تصدير المحاصيل للخارج.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.