سلطت شبكة تلفزيون “بريكس” الدولية الضوء على الانتعاشة الكبيرة التي شهدها قطاع السياحة في البرازيل، حيث أصبح هذا القطاع محركاً رئيسياً للاقتصاد الوطني.
في تقريرها اليوم، أشارت الشبكة إلى أن السياحة في البرازيل عززت مكانتها كأحد أهم أعمدة الاقتصاد خلال عام 2025، محققة مستويات قياسية في التوظيف وزيادة ملحوظة في إنفاق الزوار الدوليين، ويظهر هذا الأداء كيف يساهم القطاع في توليد الدخل ودعم التنمية الإقليمية واستقرار سوق العمل في جميع أنحاء البلاد.
تجاوز إنفاق الزوار الأجانب ذروته التاريخية في عام 2025، حيث سجل نمواً يزيد عن 7% مقارنة بالعام السابق، ويرجع المحللون هذا الارتفاع إلى زيادة الطلب العالمي واهتمام الحملات الترويجية للوجهات البرازيلية في الخارج.
وسجل القطاع، الذي يعتمد بشكل كبير على المؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر، أكثر من 1.9 مليون عقد عمل رسمي خلال العام، وهو أعلى مستوى توظيف في الأنشطة المرتبطة بالسياحة.
بحلول ديسمبر 2025، تخطى عدد العاملين في القطاع حاجز 2.3 مليون موظف، مع نمو سنوي قدره 3.5% وزيادة كبيرة بلغت 12.4% مقارنة بمستويات عام 2022، مما يبرز قوة المسار التصاعدي المستدام.
تشكل الشركات الصغيرة أكثر من 90% من النشاط السياحي في البرازيل، مما يجعلها محركاً أساسياً لخلق الفرص وتوزيع المكاسب الاقتصادية، حيث يساعد انتشار هذه المؤسسات في توصيل عوائد السياحة إلى المدن الصغيرة والمناطق الريفية والمجتمعات الثقافية المتنوعة، مما يعزز من قوة الاقتصادات المحلية ويرسخ قيم الاندماج الاجتماعي.
مع انتهاء عام 2025، أصبح قطاع السياحة واحداً من أكثر القطاعات حيوية في الاقتصاد البرازيلي، ومن المتوقع أن يسهم هذا التكامل بين نمو التوظيف وتدفق العملات الأجنبية وتعزيز الشمول الإقليمي في استدامة زخم القطاع خلال السنوات القادمة، بدعم من القاعدة العريضة للمؤسسات الصغيرة والاهتمام المؤسسي المتواصل.

