معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين هو الحدث الثقافي الكبير الذي ينتظره الكثيرون، فهو ليس مجرد مكان لشراء الكتب، بل هو فرصة لإعادة التواصل مع عالم القراءة. خلال جولة في المعرض، تحدث عدد من الشخصيات المعروفة في مجالات السياسة والأدب والفن عن اختياراتهم للكتب هذا العام وما يضيفونه لمكتباتهم، مشيرين إلى أن الكتاب الورقي لا يزال يحتفظ بجاذبيته رغم انتشار الرقمية.
أبو الغيط: هيكل كان معلمي الأول و”فلسفة الثورة” مرجعي
الدكتور أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، تحدث عن التحديات التي يواجهها بسبب شهرته، حيث يجد صعوبة في التجول بحرية بين زوار المعرض، لكنه يعوض ذلك بشراء الكتب طوال العام. أكد أبو الغيط أنه تأثر بأسلوب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل في الكتابة، حيث كان يتعلم من طريقة صياغته للمقالات، وذكر أنه قرأ كتاب “فلسفة الثورة” عدة مرات، مما ساعده في تطوير مهاراته الكتابية.
زاهي حواس: “السيمفونية الأخيرة” على قائمة مشترياتي ولا بديل عن الورق
الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار، أشار إلى أنه لم يبدأ القراءة الفعلية في المعرض بعد، لكنه لديه قائمة محددة من الكتب التي يرغب في اقتنائها، وعلى رأسها رواية “السيمفونية الأخيرة” للكاتب أشرف عشماوي. وصف حواس رواية “The Fountainhead” للكاتبة آين راند بأنها من أبرز الكتب في مكتبته، وأكد ولاءه للقراءة الورقية ورفضه لأساليب القراءة الرقمية.

الفنانة فردوس عبد الحميد عبّرت عن حماسها لصدور مذكرات زوجها المخرج محمد فاضل، التي كتبها يوسف الشريف، والمقرر إطلاقها في المعرض، كما أكدت أن موسوعة “شخصية مصر” للدكتور جمال حمدان هي الكتاب الذي تعتز به. المخرج محمد فاضل اعتبر المعرض احتفالية مصرية تتطلب دعماً أكبر في ظل ارتفاع الأسعار، وأكد أن القرآن الكريم هو الكتاب المفضل لديه، مشيراً إلى أن ملمس الورق ورائحة الحبر لا يمكن تعويضهما بأي وسائط حديثة.
فاطمة ناعوت: “الخروج إلى النهار” أعظم ما أنجزه العقل البشري
الكاتبة فاطمة ناعوت تحدثت عن اقتنائها لمجموعة من الكتب، منها “اليوتوبيا واليسار” للدكتور صلاح السروي، واعتبرت “الخروج إلى النهار” أو “كتاب الموتى” أعظم الكتب في تاريخ البشرية، لما يحمله من قيم إنسانية متقدمة. رغم امتلاكها مكتبة رقمية تحتوي على حوالي 60 ألف كتاب، أكدت ناعوت أن للكتب الورقية سحرها الخاص.
الإعلامي طارق علام أشار إلى أنه يبحث عن كتب معينة، مسترجعاً ذكرياته مع كتاب “ساعات بين الكتب” للعقاد، وعبّر عن شعوره بالطمأنينة عند قراءة القرآن من المصحف الورقي، مما يبرز أهمية الكتاب الورقي في حياته.

في ختام الجولة، الدكتور أحمد بلبولة، عميد كلية دار العلوم، كشف عن شغفه بالقراءة، مشيراً إلى اهتمامه بالدواوين الشعرية والروايات الأدبية الجديدة، مع تركيز خاص على إكمال مجموعته من “موسوعة الأديان” للدكتور محمد عثمان الخشت كأحد أهدافه القرائية لهذا العام.

