يقدم الكاتب أحمد محمد عبد الباري روايته الجديدة “الماس الوردي” في معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته السابعة والخمسين، حيث يركز العمل على الإحساس والتجارب العاطفية العميقة أكثر من الأحداث السردية التقليدية، ويعكس روحًا رومانسية حالمة بلغة رائقة، تتناول موضوعات الفقد والوفاء والانتصار الأخلاقي.

الرواية ليست مجرد سرد للأحداث، بل هي مساحة تعبيرية غنية، ينسج الكاتب شخصياته بعناية، حيث تكون اللغة هي البطل الرئيسي. الكلمات في “الماس الوردي” ليست فقط وسيلة لنقل المعنى، بل تعبر عن حالات شعورية تتنفس بين السطور، مما يمنح القارئ شعورًا بأنه يقرأ النص بقلبه قبل عينيه. الأسلوب هادئ ومتزن، بعيد عن الصخب، ويتجه نحو بناء المشاعر تدريجيًا، حيث تتراكم الجمل كما تتراكم الذكريات، وتُقال الأشياء المهمة بنبرة هادئة لكنها عميقة.

هذا الأسلوب يمنح النص طابعًا إنسانيًا، حيث يصبح القارئ شريكًا في التجربة، وليس مجرد متلقٍ. الرومانسية في الرواية ناضجة، تنبع من مشاعر الفقد والشوق المؤجل، وتظهر الحب كرحلة اختبار طويلة، حيث تنضج المشاعر كما تنضج الأرواح.

يُقام معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2026 خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير بمركز مصر للمعارض الدولية، ويضم برنامجًا ثقافيًا متنوعًا يعكس أهمية المعرض كأحد أبرز الفعاليات الثقافية في المنطقة. وقد تم اختيار الأديب الكبير نجيب محفوظ كشخصية الدورة تقديرًا لإسهاماته الأدبية، بينما اختير الفنان محيي الدين اللباد كشخصية معرض كتاب الطفل.

تحل دولة رومانيا كضيف شرف هذا العام، مما يفتح آفاقًا جديدة للتبادل الثقافي، وترتفع الدورة بشعار “من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا”، وهو تعبير يجسد فلسفة نجيب محفوظ ويؤكد أهمية القراءة كركيزة للتقدم والوعي.