تعتبر الصين واحدة من أبرز الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي، حيث شهدت حصة العلامات التجارية الصينية في سوق السيارات الكهربائية في أوروبا، بما في ذلك بريطانيا والنرويج، ارتفاعًا إلى 11% في يونيو 2024، مقارنة بـ 9% في العام السابق، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوة بفرض رسوم جمركية على هذه السيارات.
نائب رئيس المفوضية الأوروبية للتجارة، فالديس دومبروفسكيس، صرح بأن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد توافق على فرض رسوم استيراد على المركبات الكهربائية الصينية بحلول نوفمبر المقبل.
وأشار إلى أن المفوضية ترفض فكرة عدم فرض تعريفات جمركية، حيث يعتبر أن الاتحاد بحاجة إلى سيارات كهربائية بأسعار معقولة لتحقيق أهدافه المناخية.
كما أضاف أن الدول الأعضاء تدرك ضرورة حماية صناعة السيارات داخل الاتحاد، نظرًا للنمو السريع لحصة الصين في هذا السوق، وهو ما يعتبر “مشكلة كبيرة تحتاج إلى حل” وفقًا لتعبيره.
وفي حديثه مع صحيفة “فايناشيال تايمز”، أوضح أن الدول الأعضاء، رغم انقساماتها حول القضايا المتعلقة بالصين، ستدعم الإجراءات الجمركية لمساعدة صناعة السيارات المحلية على المنافسة مع الواردات الصينية.
ردت الصين في وقت سابق من هذا العام بغضب على الإعلان عن فرض بروكسل تعريفات تصل إلى 37.6% على صادراتها، حيث عرض وزير التجارة الصيني، وانج وينتاو، إجراء محادثات مع المفوضية الأوروبية التي تحدد سياسة التجارة في الاتحاد.
مع ذلك، أشار المسؤولون من الجانبين إلى أن العديد من جولات المفاوضات كانت فنية فقط، حيث تم مناقشة المنهجية بدلًا من البحث عن حلول فعالة للنزاع.
من المتوقع أن تصوت الدول الأعضاء في أواخر أكتوبر المقبل على هذه الرسوم، والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في نوفمبر، وقد انتقدت ألمانيا هذه التعريفات علنًا لكنها امتنعت عن التصويت في استطلاع استشاري في يوليو الماضي، حيث صوتت أربع دول فقط ضد التعريفات.
شركات صناعة السيارات الألمانية الكبرى، التي لها وجود كبير في الصين، حذرت من فرض التعريفات بسبب القلق من رد فعل بكين.

