أكدت الدكتورة غادة عامر، أستاذة هندسة النظم الذكية بجامعة بنها وخبيرة الذكاء الاصطناعي، أن التنمر الإلكتروني له تأثيرات سلبية كبيرة على الأطفال، حيث يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب والقلق. وأشارت إلى أن هذه الظاهرة أصبحت شائعة بشكل متزايد عبر المنصات الرقمية، مما يستدعي الانتباه.

في حديثها مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج “حديث القاهرة”، أوضحت غادة أن التعرض لمحتوى عنيف على الإنترنت يمكن أن يدفع الأطفال إلى تصرفات غير مناسبة، مثل ارتكاب جرائم. وأكدت أن التعرض المتكرر لمشاهد العنف قد يغير من سلوك الأطفال، خاصة مع وجود ألعاب إلكترونية تعزز من هذه السلوكيات.

كما حذرت من أن الإدمان على التكنولوجيا، مثل الألعاب الإلكترونية، قد يقود بعض الأطفال إلى ارتكاب تصرفات خاطئة، مثل السرقة، نتيجة الاندماج في ألعاب المراهنات. وأشارت إلى أن هناك مشاكل متعددة ترتبط بالألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، تؤثر سلبًا على سلوك الأطفال ونموهم النفسي.

وأوصت غادة عامر بضرورة تقليل استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، مع أهمية وجود رقابة أبوية على المحتوى الذي يتعرضون له. وأكدت أنه لا يمكن منع الأطفال تمامًا من استخدام الهواتف، لكن من المهم تنظيم الوقت وتقليل مدة الاستخدام.

كما أكدت أن بعض الدول بدأت تتخذ خطوات جدية للحد من هذه المخاطر، مثل أستراليا التي قررت منع الأطفال دون سن 16 عامًا من استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وذلك لحماية الأطفال من التأثيرات السلبية للتكنولوجيا الحديثة.