شهد سوق السيارات في العالم تحوّلًا ملحوظًا، حيث تجاوزت مبيعات السيارات الكهربائية مبيعات سيارات البنزين، وهذا جاء رغم وجود اقتراحات لتخفيف قواعد الانبعاثات من قبل صناع السياسات. وفقًا لتقرير صادر عن رابطة مصنعي السيارات الأوروبية، فإن مبيعات السيارات الكهربائية، التي تُعتبر مؤشرًا مهمًا، تفوقت على مبيعات سيارات البنزين في السوق الأوروبية، بما في ذلك بريطانيا والنرويج، بينما استمرت مبيعات السيارات في القارة في النمو للعام السادس على التوالي.
تتنافس العلامات التجارية الصينية مثل BYD و تشانجان و جيلي بقوة في السوق الأوروبية، بينما يطلق صانعو السيارات المحليون مثل فولكس فاجن وبي إم دبليو طرازات جديدة من السيارات الكهربائية. في ديسمبر الماضي، كشف الاتحاد الأوروبي عن خطة للتخلي عن الحظر المقرر في 2035 على سيارات محركات الاحتراق الداخلي، وذلك استجابة لضغوط من شركات السيارات التي تواجه تحديات من المنافسين الصينيين والرسوم الجمركية الأمريكية.
بالنسبة للسيارات الكهربائية في أوروبا، تواصل حصتها في السوق الارتفاع، حيث بدأت الشركات في طرح سيارات جديدة بأسعار معقولة، إلى جانب تقديم دول حزم حوافز جديدة. في ديسمبر، زادت مبيعات سيارات فولكس فاجن وستيلانتيس في أوروبا وبريطانيا ورابطة التجارة الحرة الأوروبية بنسبة 10.2% و4.5% على التوالي، بينما تراجعت مبيعات رينو بنسبة 2.2%.
أما تسلا، فقد شهدت تراجعًا في مبيعاتها بنسبة 20.2%، في حين أن تسجيلات BYD قفزت بنسبة 229.7%. وأظهرت بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية أن المبيعات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ورابطة التجارة الحرة الأوروبية ارتفعت بنسبة 7.6% إلى 1.2 مليون سيارة في ديسمبر، وبنسبة 2.4% إلى 13.3 مليون سيارة إجمالًا في عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ خمس سنوات، رغم أنها لا تزال دون مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا.
في الاتحاد الأوروبي وحده، ارتفعت مبيعات السيارات بنسبة 5.8% إلى نحو مليون مركبة في ديسمبر، وبنسبة 1.8% إلى 10.8 مليون مركبة خلال العام.

