جرى في مقر اتحاد الغرف العربية في بيروت توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد الغرف العربية، الذي يمثله أمينه العام الدكتور خالد حنفي، والاتحاد العربي للذكاء الاصطناعي والبرمجة، الذي يمثله أمينه العام سليمان أنطون فرح، وكان حضور رئيس حكومة لبنان الأسبق البروفيسور حسان دياب ونائب الرئيس ربيع بعلبكي لافتًا، كما شارك عن بعد الدكتور نواف كمال، عضو مجلس الإدارة وأمين المال، ممثلاً رئيس الاتحاد العربي للذكاء الاصطناعي الدكتور جمال أحمد يعقوب كمال من مملكة البحرين.

تأتي هذه الاتفاقية في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالذكاء الاصطناعي والبرمجة كأدوات أساسية لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتعزيز التنافسية والإنتاجية، مع ضرورة تحسين كفاءة الأعمال والخدمات، ويؤكد الطرفان على أهمية دور القطاع الخاص العربي في التحول الرقمي، حيث يُعتبر اتحاد الغرف العربية الممثل الشرعي لهذا القطاع، ويمثل نقطة انطلاق لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول العربية.

من جهة أخرى، يسعى الاتحاد العربي للذكاء الاصطناعي والبرمجة، كأحد الاتحادات العربية المتخصصة، إلى تعزيز التعاون العربي في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجة، ودعم الابتكار وبناء القدرات وتطوير البنية التحتية الرقمية، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والتحول الرقمي في المنطقة العربية.

أشار الطرفان إلى أهمية دعم الابتكار والتحول الرقمي، وتمكين الشباب والنساء، وتعزيز المحتوى الرقمي العربي، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وأخلاقي يحترم القيم الثقافية العربية.

أوضح أمين عام الاتحاد الدكتور خالد حنفي أهمية الاتفاقية، خاصة مع تزايد دور الذكاء الاصطناعي، حيث اعتبر أن التعاون يهدف إلى تعزيز العمل العربي المشترك في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، من خلال دعم التحول الرقمي في قطاعات الأعمال العربية وزيادة كفاءة الإنتاجية عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كذلك، يسعى إلى سد الفجوة الرقمية في المحتوى العربي على الإنترنت من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الترجمة الآلية وأنظمة توليد النصوص، بالإضافة إلى تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، خاصة بين الشباب والنساء، ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، كما يساهم في تطوير السياسات والتشريعات العربية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والبرمجة.

بموجب الاتفاقية، سيتعاون الطرفان في العديد من المجالات، منها البحث وبناء المعرفة، حيث سيتم إعداد دراسات ومشاريع مشتركة لدعم صناعة القرار الاقتصادي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وكذلك في بناء القدرات والتدريب عبر تطوير وتنفيذ برامج تدريبية وورش عمل مشتركة تستهدف الكوادر البشرية في القطاعين العام والخاص، كما سيتعاونان على تعزيز الابتكار وريادة الأعمال من خلال دعم منظومة الابتكار التكنولوجي وتشجيع المبادرات الريادية والشركات الناشئة.

سيتم أيضًا تنظيم مؤتمرات وندوات وإصدار منشورات متخصصة لنشر التوعية والمعرفة، والعمل على تعزيز القدرات في مجال حماية البيانات والمعلومات الحيوية، بالإضافة إلى خلق فرص العمل من خلال تشجيع الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الرقمي.

سبق توقيع الاتفاقية اجتماع تم فيه مناقشة الواقع الاقتصادي في العالم العربي والعالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية على التجارة العالمية، بالإضافة إلى أهمية مواكبة التطورات الناتجة عن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومدى تأثيرهما على الاقتصادات العربية.