مع بداية فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، شهدنا توافد عدد كبير من القراء والكتّاب من مختلف البلدان، ومن بين هذا الحشد الثقافي، برزت موهبة مميزة لطفلة لم تتجاوز الثانية عشر من عمرها، وهي الكاتبة كنزي محمود السيد. لم تكتفِ كنزي بإصدار كتابها الأول، بل قدمت لزوار المعرض عملها الثاني في نفس العام، لتلفت الأنظار بموهبتها الفذة وعمق أفكارها الأدبية.

في حديث خاص مع كنزي خلال المعرض، عرفت بنفسها قائلة: “أنا كنزي، عندي 12 سنة، وصدر لي كتابين، الأول كان عندما كنت في العاشرة بعنوان ‘واحد تلو الآخر’، والثاني هو ‘هل سأرى النور؟’ الذي صدر هذا العام”. وأكدت كنزي أنها تلقت دعماً كبيراً من عائلتها وأشخاص في الوسط الأدبي الذين آمنوا بموهبتها وساعدوها في رحلتها الكتابية، وأشارت إلى أن ردود الأفعال على كتابها الأول كانت إيجابية جداً، خاصة لأنه ينتمي إلى نوع الأدب “الديستوبيا” الذي لا يتناوله الكثيرون.

في كتابها الأول، تناولت فكرة الفيروسات القاتلة التي تنتشر بسرعة، مما يؤدي إلى تقسيم الأشخاص إلى فئات مختلفة، بينما يتناول كتابها الثاني “هل سأرى النور؟” قضية عمالة الأطفال من خلال قصة “يوسف”، الذي يأخذ القارئ في جولات حول حياته ويشرح سبب اضطراره للعمل لتوفير المال لنفسه.

عبرت كنزي عن أملها في أن يهتم الناس بالأدب والأدباء، وأن يقدموا الدعم لكتاباتهم، مشددة على أهمية القراءة في حياة كل شخص، حيث قالت: “القراءة هي أهم شيء ممكن أي شخص يعملها في حياته، فهي لا تفيده هو فقط، بل تساعد أيضاً في تقدم الأمم والشعوب”.

معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026

تقام الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب في عام 2026 خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير في مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، ويشمل برنامجاً ثقافياً وفكرياً متنوعاً يعكس مكانة المعرض كأحد أبرز الفعاليات الثقافية في المنطقة.

هذا العام، تم اختيار الأديب الكبير نجيب محفوظ كـ “شخصية الدورة”، تقديراً لقيمته الأدبية ودوره في إثراء الرواية العربية، كما تم اختيار الفنان محيي الدين اللباد كشخصية معرض كتاب الطفل تقديراً لمساهمته في عالم رسوم الأطفال.

تكون دولة رومانيا ضيف شرف الدورة، مما يفتح آفاق جديدة للتبادل الثقافي، بينما يرفع المعرض شعار “من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قروناً”، وهو ما يعكس فلسفة نجيب محفوظ ويؤكد على أهمية القراءة كركيزة أساسية للتقدم والوعي.