تعيش الأوساط الاقتصادية حالة من الحذر والترقب مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يسعى المسؤولون هناك لتبسيط الأمور قدر الإمكان رغم الجدل السياسي والقانوني المستمر مع إدارة الرئيس ترامب. من المتوقع أن يبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير بين 3.5% و3.75% بعد أن تم تخفيضه ثلاث مرات العام الماضي، ويبدو أن رئيس المجلس، جيروم باول، يفضل الانتظار لمتابعة تطورات الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.

عندما يقوم الفيدرالي بتخفيض سعر الفائدة، فإن ذلك يؤثر على تكاليف الاقتراض لمختلف القروض، بما في ذلك القروض العقارية وقروض السيارات، لكن هذه الأسعار تتأثر أيضًا بعوامل السوق الأخرى.

من المحتمل أن يسيطر على الاجتماع المقبل الحديث عن استدعاء وزارة العدل لجيروم باول في إطار تحقيق جنائي يتعلق بشهادته حول تجديد مقر المجلس، وهي المرة الأولى التي يتعرض فيها رئيس الفيدرالي للتحقيق، مما أثار انتقادات غير معتادة تجاه الإدارة الأمريكية.

خلال الاجتماع، سيكون على باول وبقية الأعضاء التأكيد على أن قرارات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة تستند إلى اعتبارات اقتصادية، وليس سياسية، خاصة بعد أن انتقد باول مذكرات الاستدعاء التي اعتبرها ذريعة لمعاقبة الفيدرالي على عدم خفض أسعار الفائدة بالوتيرة التي يريدها ترامب.

في ظل هذه الأجواء، يتوقع خبراء الاقتصاد أن يستمر الفيدرالي في مراجعة سياساته بنفس الطريقة المعتادة، حيث تجري الاجتماعات وفق جدول زمني محدد ويُطرح خلالها النقاشات دون التطرق إلى الانتقادات العامة الموجهة للمجلس.