فيلم “يحيا الحب” هو واحد من أفلام الزمن الجميل، عُرض في 27 يناير 1938، ويعتبر ثالث أفلام محمد عبد الوهاب بعد “الوردة البيضا” و”دموع الحب”، أخرجه محمد كريم، وتم تصويره في مزرعة البرتقال الخاصة بإسماعيل صدقي، وظهرت فيه ليلى مراد لأول مرة على الشاشة.

تدور أحداث الفيلم حول محمد فتحي، الذي جسد دوره محمد عبد الوهاب، وهو شاب عاشق متهور يستأجر شقة جديدة بجوار قصر طاهر باشا والد نادية، ويحدث بينه وبين نادية سوء تفاهم، لكنه يكتشف لاحقًا أنها ابنة أخت رئيسه في العمل، ومع تقدم الأحداث يقعان في الحب، وتحاول نادية إلغاء قرار نقله إلى بني سويف.

زوزو ماضى فى أول أدوارها

قصة الفيلم كتبها الكاتب المسرحي عباس علام، وبطولة الفيلم كانت لمحمد عبد الوهاب وليلى مراد، بالإضافة إلى محمد عبد القدوس الذي لعب دور خال ليلى، وظهرت زوزو ماضى في أول أدوارها السينمائية.

يا دنيا يا غرامى أشهر أغنياته

قدم عبد الوهاب في الفيلم سبعة أغنيات، وهو عدد غير مسبوق له في أفلامه، حيث غنى قصيدة “عندما يأتي المساء” من تأليف محمود أبو الوفا، بينما باقي الأغاني من تأليف أحمد رامي، ومن أبرزها “أحب عيشة الفلاح” و”يا دنيا يا غرامي” و”يا وابور قولي رايح على فين” و”الظلم ده كان ليه” و”طال انتظارى لوحدي”، بينما غنت ليلى مراد أغنية “ياما أرق النسيم” بمفردها.

عبد الوهاب فى يحيا الحب
عبد الوهاب فى يحيا الحب

على الرغم من طابع الفيلم الرومانسي، إلا أن أغنية “أحب عيشة الحرية” التي غناها عبد الوهاب كانت مثار جدل، حيث اعتبرها البعض تحمل رسالة سياسية تدعو إلى الحرية ومقاومة الاستعمار، حتى أن القوات الفرنسية في لبنان حذفت الأغنية من الفيلم عند عرضه هناك.

ليلى مراد بطلة يحيا الحب
ليلى مراد بطلة يحيا الحب

اختار المخرج محمد كريم ليلى مراد لدور البطولة، رغم صغر سنها وعدم شهرتها وقتها، حيث كانت تتردد على الإذاعة فقط، وكان يظهر عليها الخجل عند وقوفها أمام الكاميرا، حتى أن كريم استعان بكومبارس لتسجيل ضحكتها واستخدامها في الفيلم، مما جعل الفيلم يظهر بشكل كوميدي خفيف.

وسائل دعائية جديدة

لزيادة إيرادات الفيلم، ابتكر محمد عبد الوهاب طرقًا دعائية جديدة، منها حضور عرض الفيلم بنفسه وغناء أغنية من أغانيه، مما رفع سعر التذكرة خمسة قروش في ذلك اليوم، وحقق إيرادات وصلت إلى 400 جنيه في ليلة واحدة.

عطور مصاحبة للتذكرة

كما استخدم المخرج حيلة أخرى لجذب المشاهدين، حيث أضاف كارت مع كل تذكرة برائحة عطرية جميلة، ما إن يفتحه المشاهد حتى تنتشر رائحته في الأجواء، وتأتي هذه الأفكار من عبد الوهاب، الذي كان أحد مالكي الشركة المنتجة للفيلم الذي حقق أعلى الإيرادات.