محمود إسماعيل، فنان بارع في أدوار الشر، وكان له أسلوب مميز في نطق حرف الراء، اشتهر بشخصية المعلم سلطان، أحد أشهر تجار المخدرات في فيلم “سمارة”. هو ليس مجرد ممثل، بل كاتب سيناريو ومخرج أيضاً، وقد نافس مجموعة من عمالقة السينما مثل فريد شوقي والمليجي وتوفيق الدقن وزكي رستم، وبرز في تقديم أدوار الشر التي تميز بها.
من أبرز أدواره كان تقديمه لشخصية المعلم سلطان، حيث يعتبر من المعلمين في السينما المصرية، وواحداً من الأيقونات التي قدمت أدوار الشر بمهارة. وُلد محمود إسماعيل عام 1914، وبدأ مسيرته الفنية كممثل مسرحي في الفرقة القومية المصرية، لم يتلقَ تدريباً على التمثيل، لكنه استطاع أن يترك بصمة واضحة في عالم السينما، حيث قدم حوالي 40 فيلماً على مدار مشواره الفني.
شهرته المعلم سلطان
كان محمود إسماعيل معروفاً بشغفه للفن، ورغم موهبته المتعددة، إلا أن المخرجين حصروا أدواره في الشر، مما جعله معروفاً بشخصيات مثل الحرامي وتاجر المخدرات. توفي في 27 يناير عام 1983، لكن ترك إرثاً فنياً كبيراً.
ساعدته ملامح وجهه ونظراته الحادة في أداء أدوار الشر، ونجح في الجمع بين التمثيل والتأليف والإخراج، لكن غالباً ما كان يُختار لأدوار تتعلق بالجريمة. بدأت مسيرته السينمائية عام 1942، ومن بين الأفلام التي كتبها “الشقيقان” و”المهرج الكبير” و”سمارة”.
فتنة بداية الاخراج
بدأ إخراجه بفيلم “فتنة” عام 1948، وقدم ستة أفلام أخرى منها “جسر الخالدين” و”زنوبة” و”حب ودلع”. كما وضع الموسيقى التصويرية لفيلم “ابن البلد”.
في فيلم “سمارة” عام 1956، لعب دور “سلطان” بجانب تحية كاريوكا ومحسن سرحان، حيث تدور أحداث الفيلم حول مهرب تجار المخدرات الذي يعشق راقصة ويخوض صراعات كبيرة، وقد واجه محمود إسماعيل تحديات مع الجمهور بسبب أدواره الشريرة، حتى أنه تعرض لتهديدات بسببها.
الدرب الأحمر كتب النهاية
في أواخر حياته، عانى من المرض، وكانت آخر أدواره في فيلم “الدرب الأحمر” مع سهير رمزي ومحمود عبد العزيز، وفيلم “شاطئ الحظ” مع سعيد صالح ويونس شلبي، ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم، 27 يناير، عن عمر يناهز 69 عاماً.

