استضافت قاعة «كاتب وكتاب» في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة كتاب «مذكرات عبد المنعم مدبولي» للكاتب والإعلامي محمد سعيد محفوظ، حضرها عدد من أفراد عائلة الفنان الراحل وقيادات فنية وإعلامية.
أوضح أحمد عبد المنعم مدبولي، ابن الفنان الراحل، أن المذكرات بدأت منذ سنوات طويلة، حيث كان والده يكتبها بشكل تدريجي، أحيانًا جزء صغير ثم ينتظر ليضيف المزيد، مع مرور الوقت اختفت أجزاء كبيرة من هذه المذكرات بسبب مشروعاته الفنية أو أهدافه التي كان يسعى لتحقيقها لتوثيق حياته بالكامل، أكد أحمد أن والده استعان ببعض المتخصصين لتنسيق النسخ النهائية للكتاب، ليصبح حكاية متكاملة دون نقل المذكرات بشكل مباشر.
أضاف أحمد أن الأسرة تابعت المشروع عن كثب، وتمكنت قبل عام ونصف من استعادة المادة الثمينة، لتكون جاهزة الآن للاحتفاء بها، وأشار إلى أن المذكرات كاملة كما كتبها عبد المنعم مدبولي بخط يده، دون أي إضافات أو تغييرات كبيرة، مع الاحتفاظ بترتيب الأحداث والمواقف والعلاقات الأسرية والاجتماعية والمهنية، بما في ذلك الأعمال الفنية والتجارب المختلفة التي خاضها، وأكد أن هذه المذكرات تعكس تفاصيل حياته بصدق، بما فيها معاناته مع المرض، مما يمنح القراء فرصة للتعرف على شخصيته بعمق وشفافية.
في سياق الندوة، عبرت أمل مدبولي عن سعادة الأسرة باستعادة النسخ الأصلية للأجندات والمذكرات بعد أن ظلت مختفية لما يقارب 16 عامًا، وأشارت إلى أن والدها كان يخطط لإعادة صياغتها أو إضافة بعض التعديلات، لكنه لم يشرع في ذلك، أضافت أن الجهد الذي بذله الدكتور محمد سعيد محفوظ في إعداد الكتاب كان استثنائيًا، حيث كان يعمل أحيانًا حتى ساعات الصباح المبكرة على ترتيب التفاصيل الدقيقة والتوثيق التاريخي لكل ما يخص المسرح والحياة الفنية للفنان الراحل، مما أضفى على الكتاب جودة واحترافية عالية في الطباعة والتنسيق.
كما أوضحت أمل أن الكتاب يكشف جوانب شخصية وعاطفية للفنان الراحل لم تكن معروفة على نطاق واسع، مشيرة إلى أن شخصية عبد المنعم مدبولي كانت متوازنة بين الحزم والحنان، بعيدًا عن أي سلوك سلبي، مما يعكس أصالة ونبل الشخص الذي خلف إرثًا فنيًا كبيرًا.
أكد الدكتور محمد سيد محفوظ أن ما يجعل المذكرات مبهرة هو كونها غير مكتملة، إذ ترك الفنان عبد المنعم مدبولي بعض الأمور مفتوحة للبحث والاستقصاء، وهذا يمنح الكتاب بعدًا معرفيًا وعلميًا مميزًا، أضاف أن المذكرات منذ عام 1943 تحتوي على تفاصيل لم يُكتب عنها من قبل، وتضمنت مغامرات وأحداثًا فنية مهمة تحتاج إلى تحري دقيق لفهمها، مشيرًا إلى أن هذا التوثيق يعد نتيجة ذكاء الفنان أو صدف سمحت بتمديد هذه المذكرات لتصبح مرجعًا تاريخيًا مهمًا.

