في إطار فعاليات الدورة السابعة والخمسين، تم تنظيم معرض فني خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب بعنوان «نجيب محفوظ بعيون العالم»، ويهدف هذا المعرض للاحتفاء بواحد من أبرز الأسماء الأدبية التي تركت بصمة واضحة في الأدب العربي والعالمي.

المعرض يضم 41 لوحة كاريكاتيرية لفنانين من دول مختلفة، حيث تعكس هذه الأعمال رؤية متنوعة لشخصية الأديب الراحل نجيب محفوظ من خلال أساليب فنية متعددة، وذلك بالتعاون مع الجمعية المصرية للكاريكاتير.

تأكيدًا لمكانة محفوظ العالمية، تم اختيار شخصيته لتكون محور المعرض، فهو الحائز على جائزة نوبل في الأدب عام 1988، وأعماله تُرجمت إلى العديد من اللغات، مما جعل شخصياته ورواياته جزءًا من الذاكرة الثقافية العالمية.

الفنانون الذين شاركوا في المعرض استطاعوا أن يعكسوا ملامح فكر محفوظ وإنسانيته، مستخدمين الكاريكاتير كوسيلة بصرية تجمع بين البساطة والعمق والسخرية الذكية.

تتراوح اللوحات المعروضة بين مدارس فنية مختلفة، حيث قدم كل فنان رؤيته الخاصة لشخصية نجيب محفوظ، سواء من خلال ملامحه المعروفة أو عبر رموز مستوحاة من أعماله مثل «الثلاثية» و«أولاد حارتنا» و«زقاق المدق»، كما نجحت الأعمال في إبراز تأثير محفوظ على الوعي الإنساني وقدرته على التعبير عن قضايا المجتمع المصري بلغة عالمية.

الفنان فوزي مرسي، الأمين العام للجمعية المصرية للكاريكاتير، أشار إلى أن المعرض يمثل نموذجًا للتعاون الثقافي الدولي، ويبرز دور فن الكاريكاتير كأداة للتعبير الثقافي والفكري، وليس فقط كفن ساخر، كما أضاف أن مشاركة فنانين من دول متعددة تعكس مدى انتشار وتأثير نجيب محفوظ خارج حدود العالم العربي.

شهد المعرض إقبالًا ملحوظًا من زوار معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث تفاعل الكثيرون مع الأعمال المعروضة، معتبرين أن المعرض يضيف بعدًا بصريًا وفنيًا للاحتفاء برموز الثقافة المصرية، ويؤكد أن نجيب محفوظ لا يزال حاضرًا في وجدان المبدعين حول العالم، وأن إرثه الأدبي مستمر في إلهام أجيال جديدة من الفنانين والقراء.

تنظيم معرض «نجيب محفوظ بعيون العالم» يأتي ضمن رؤية معرض القاهرة الدولي للكتاب لتعزيز الحوار بين الفنون المختلفة، وربط الأدب بالفنون البصرية، مما يثري المشهد الثقافي المصري والعالمي.