شهدت البورصة العالمية اليوم ارتفاعات ملحوظة في أسعار المعادن مثل الذهب والفضة، كما شهد سعر النحاس أيضًا زيادة ملحوظة. سجل الذهب مستوى قياسي جديد متجاوزًا 5000 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر النحاس بنسبة 0.3% ليصل إلى 13154 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن. الفضة أيضًا حققت ارتفاعات، حيث بلغت 108 دولارات للأونصة، مسجلة زيادة تتجاوز 50% منذ بداية عام 2026. في المعاملات الفورية، ارتفعت الفضة بنسبة 5.79% لتصل إلى 108.91 دولار، بعد أن سجلت رقمًا قياسيًا عند 109.44 دولار، مقارنة بـ72 دولارًا في بداية يناير الجاري.

تحدث الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، عن توقعاته لأسعار الذهب والفضة، مشيرًا إلى أن المعادن الثمينة ما زالت تعتبر ملاذًا آمنًا للمستثمرين في ظل التوترات الاقتصادية والسياسية العالمية. أوضح معطي في برنامج “أرقام وأسواق” على قناة أزهري أن الذهب قد يصل إلى 6000 دولار للأوقية خلال السنوات الثلاث المقبلة، وذلك بناءً على استمرار السياسات الأمريكية التي تدعم المعادن الثمينة ضمن احتياطيات الدول والبنوك المركزية. بينما الفضة، تعتمد أكثر على الطلب الصناعي مثل تكنولوجيا أشباه الموصلات، مما يعني أنها قد تتأثر بتباطؤ التصنيع العالمي. وشدد معطي على ضرورة أن يكون المستثمرون حذرين، وأن يتجنبوا المضاربات دون دراسة، مؤكدًا على أهمية التنويع بين الذهب والفضة والشهادات البنكية لتقليل المخاطر وتحقيق استقرار في المحفظة المالية.

بالحديث عن الدولار، أشار معطي إلى أن الدولار الأمريكي لا يزال يحتفظ بهيمنته في التجارة الدولية، حيث تصل نسبته إلى 50.5% رغم بعض التراجع أمام اليورو وسلة العملات الأخرى. أوضح أن الإدارة الأمريكية تسعى لإضعاف الدولار بشكل محسوب لدعم الصادرات والسياحة، دون التأثير السلبي على الاقتصاد، بينما تقلل بعض الدول مثل الصين والدول الأوروبية من اعتمادها على سندات الخزانة الأمريكية، مما يتطلب من الولايات المتحدة اتخاذ تحركات استراتيجية للحفاظ على استقرار عملتها.

أما بالنسبة للصين، فقد أشار معطي إلى توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي في 2026 بسبب تراجع مبيعات التجزئة وأزمات قطاع الإسكان والبطالة، لكنه يعتقد أن الصين ستتجاوز هذه التحديات من خلال تعزيز التجارة مع الاتحاد الأوروبي وكندا، والاستفادة من الفائض الإنتاجي قبل فرض الرسوم الجمركية الأمريكية، مؤكدًا أن الاقتصاد الصيني لا يزال يلعب دورًا حيويًا في سلاسل الإمداد العالمية رغم الضغوط الحالية.