لم يكن نجيب محفوظ، الحائز على جائزة نوبل، مجرد اسم يتردد في أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ 57، بل كان له حضور استثنائي جعل زواره يشعرون بعبق التاريخ وأصالة الحارة المصرية. بوستراته لم تكن مجرد صور، بل كانت تجسيدًا لحياة الأديب التي عاشها، حيث توافد الزوار لالتقاط صور بجانبه وكأنهم يقابلونه في الحقيقة.

بين ممرات المعرض، كانت تلك الصور تحكي قصصًا عن مقهى خان الخليلي، حيث كانت الجلسات تمثل منبع إبداعاته الأدبية. الجمهور تفاعل ليس فقط مع الكتب بل مع شخصياته الخالدة في رواياته مثل “الثلاثية” و”زقاق المدق”.

مقهى خان الخليلي فى معرض الكتاب

الأمر لم يتوقف عند التقاط الصور، بل كانت هناك لمسات تحاكي أجواء المقهى الشهير، مما جعل الزوار يشعرون وكأنهم يعيشون لحظات حقيقية من حياة نجيب محفوظ. الحارة المصرية، بكل تفاصيلها، كانت بمثابة البطل في أعماله، حيث استطاع أن ينقل قصص الناس وشوارعهم للعالم، مما جعل العائلات والأطفال يحرصون على التقاط الصور بجانبه.

الحارة المصرية البطل الحقيقي

نجيب محفوظ لم يكن فقط كاتبًا، بل كان صوتًا للشعب المصري، حيث عكس في كتاباته تفاصيل حياتهم. صورته في المعرض كانت تجسيدًا لهذا الترابط بينه وبين جمهوره، والذي كان يسعى دائمًا لإحياء ذكرياته وحكاياته.