قفز سعر الجنيه الذهب بمقدار 7680 جنيها خلال شهر يناير الحالي، وذلك بالتزامن مع ارتفاع الأسعار العالمية، حيث بدأ سعر الجنيه الذهب في بداية يناير عند 46640 جنيها، لكنه وصل اليوم إلى 54320 جنيها في الأسواق.

في تصريحات لرئيس شعبة الذهب، تم التأكيد على أن الجنيه الذهب يعتبر الخيار الأمثل للادخار والاستثمار، وذلك بسبب انخفاض تكلفة المصنعية مقارنة بالمشغولات الأخرى، كما أن سهولة بيعه وسعره المرتبط بتحركات الذهب العالمية يجعله خياراً جذاباً دون خصومات كبيرة.

تحدث الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، حول توقعات أسعار الذهب والفضة، مشيراً إلى أن المعادن الثمينة ما زالت تعتبر ملاذاً آمناً للمستثمرين في ظل التوترات الاقتصادية والسياسية العالمية، وأوضح أن أسعار الذهب قد تصل إلى 6000 دولار للأوقية في السنوات الثلاث القادمة، وذلك بناءً على السياسات الأمريكية التي تدعم المعادن الثمينة كجزء من احتياطيات الدول والبنوك المركزية.

أما الفضة، فهي تعتمد بشكل أكبر على الطلب الصناعي، مثل تكنولوجيا أشباه الموصلات، مما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بتباطؤ التصنيع العالمي، وشدد معطي على أهمية الحذر للمستثمرين الأفراد وعدم الانخراط في المضاربات دون دراسة، مشيراً إلى ضرورة تنويع المحفظة المالية بين الذهب والفضة والشهادات البنكية.

تطرق معطي أيضاً إلى هيمنة الدولار الأمريكي في التجارة الدولية، حيث تصل نسبة استحواذه إلى 50.5%، رغم تراجع بعض الشيء أمام اليورو وسلة العملات العالمية، وأوضح أن الإدارة الأمريكية تعمل على إضعاف الدولار بشكل مدروس لدعم الصادرات والسياحة دون التأثير سلباً على الاقتصاد، في حين أن بعض الدول مثل الصين ودول أوروبا تقلل من اعتمادها على سندات الخزانة الأمريكية، مما يفرض على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات استراتيجية للحفاظ على استقرار عملتها.

بالنسبة للصين، أشار معطي إلى أن النمو الاقتصادي قد يتباطأ في 2026 بسبب تراجع مبيعات التجزئة وأزمات قطاع الإسكان والبطالة، لكنه أبدى تفاؤله بأن الصين ستتمكن من تجاوز هذه التحديات من خلال تعزيز التجارة مع الاتحاد الأوروبي وكندا، والاستفادة من الفائض الإنتاجي السابق قبل فرض الرسوم الجمركية الأمريكية، وأكد على أن الاقتصاد الصيني سيظل له دور حيوي في سلاسل الإمداد العالمية رغم الضغوط الحالية.