نشرت الشعبة العامة للذهب والمجوهرات في الاتحاد العام للغرف التجارية آخر تحديث لأسعار الذهب اليوم الإثنين 26-1-2026، حيث شهدت الأسعار تراجعًا بنحو 20 جنيهاً للجرام بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها في بداية التعاملات.

سعر جرام الذهب عيار 24 سجل حوالي 7760 جنيهاً، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6790 جنيهاً، وسعر جرام الذهب عيار 18 وصل إلى 5820 جنيهاً، وسعر الجنيه الذهب سجل 54320 جنيهاً في محلات الصاغة.

هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، أكد أن سوق الذهب يشهد ارتفاعاً قياسياً في الأسعار منذ بداية عام 2026، وأوضح أن المعدن النفيس يحتفظ باتجاهه الصعودي في السوقين العالمي والمحلي، وسط قلق اقتصادي عالمي وزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن.

ميلاد حذر من أن المضاربة ليست خياراً آمناً في التعامل مع الذهب، وشدد على أن الذهب يعتبر أداة ادخارية طويلة الأمد لمن يرغب في الحفاظ على القوة الشرائية لأمواله في أوقات عدم الاستقرار.

فيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أشار ميلاد إلى أن الذهب قد يستمر في الاتجاه الصعودي خلال 2026، ولا يوجد سقف محدد للأسعار إذا استمرت الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الحالية، مما يجعل الذهب خياراً مفضلاً للكثير من المستثمرين كملاذ آمن.

أضاف أن السوق المصري مرتبط دائماً بالحركة العالمية للذهب، وأي ارتفاع في الأسواق الدولية سينعكس تلقائياً على الأسعار المحلية، بما في ذلك سعر جرام 21 والجنيه الذهب وسعر الأوقية الدولية.

الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، تحدث عن توقعات أسعار الذهب والفضة، وأكد أن المعادن الثمينة لا تزال ملاذاً آمناً للمستثمرين في ظل التوترات الاقتصادية والسياسية العالمية.

خلال ظهوره في برنامج “أرقام وأسواق” على قناة أزهري، أوضح معطي أن الذهب قد يشهد ارتفاعات قياسية تصل إلى 6000 دولار للأوقية خلال السنوات الثلاث المقبلة، معتمدًا على استمرار السياسات الأمريكية ودعمها للمعادن الثمينة ضمن احتياطيات الدول والبنوك المركزية.

أما الفضة، فهي تعتمد بشكل أكبر على الطلب الصناعي، مثل تكنولوجيا أشباه الموصلات، وبالتالي قد تتأثر بتباطؤ التصنيع العالمي.

معطي أكد على أهمية توخي الحذر لدى المستثمرين الأفراد، وعدم الانخراط في المضاربات دون دراسة، مشدداً على أهمية التنويع بين الذهب والفضة والشهادات البنكية لتقليل المخاطر وتحقيق استقرار المحفظة المالية.

أشار معطي إلى أن الدولار الأمريكي لا يزال يهيمن على التجارة الدولية بنسبة استحواذ تصل إلى 50.5% رغم تراجعه أمام اليورو وبعض العملات الأخرى، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إضعاف الدولار بشكل محسوب لدعم الصادرات والسياحة دون الإضرار بالاقتصاد.

بالنسبة للصين، أشار معطي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي المتوقع في 2026 بسبب تراجع مبيعات التجزئة وأزمات قطاع الإسكان والبطالة، لكنه اعتبر أن الصين ستتمكن من تجاوز هذه التحديات عبر تعزيز التجارة مع الاتحاد الأوروبي وكندا، والاستفادة من الفائض الإنتاجي السابق قبل فرض الرسوم الجمركية الأمريكية، مؤكدًا استمرار دور الاقتصاد الصيني الحيوي في سلاسل الإمداد العالمية رغم الضغوط الحالية.