واصل مؤشر الدولار الأمريكي استقراره عند مستوى 97.52 نقطة للشراء، بعد أن شهد عام 2025 واحدًا من أسوأ أدائه بانخفاض يقارب 9.4%، وهو أكبر تراجع سنوي له منذ عدة سنوات، هذا يعكس الضغوط السياسية والنقدية التي تعرضت لها العملة الأمريكية مقابل العملات الأخرى في العالم، خلال الأسابيع الماضية، أصبح أداء المؤشر أكثر تقلبًا، حيث ارتفع إلى مستويات قريبة من 98.80 – 99.00، لكنه لا يزال يواجه مقاومات قوية، مما يشير إلى تردد المتداولين بين دعم الدولار أو تسجيل مزيد من الانخفاضات.

عوامل مؤثرة فى حركة مؤشر الدولار
-
السياسة النقدية الأمريكية: استمرار توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي يعزز الضغط الهبوطي على الدولار، في حين أن بيانات التضخم والتوظيف الضعيفة تزيد من التوقعات بتخفيف السياسة النقدية
-
البيئة الاقتصادية العالمية: تحولات الطلب على الأصول الآمنة تسبب تقلبات مؤقتة في أداء الدولار، خاصة مع تراجع بعض القطاعات الاقتصادية وتباطؤ النمو في مناطق مثل أوروبا
- العوامل الجيوسياسية: التوترات التجارية والضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة تؤثر على ثقة المستثمرين في الدولار، مما يعزز التحركات العرضية للمتداولين
توقعات التداولات على الدولار خلال 2026
يتوقع المحللون سيناريوهات مختلفة حول حركة الدولار، حيث يرى البعض أن المؤشر قد يشهد مزيدًا من التراجع خلال النصف الأول من 2026 إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في خفض الفائدة، وقد يصل المؤشر إلى مستويات منخفضة نسبيًا قبل أن يبدأ في الاستقرار أو التعافي، في النصف الثاني من العام، ومع انتهاء دورة خفض الفائدة الأمريكية، قد يبدأ مؤشر الدولار في التعافي التدريجي نحو مستويات أعلى من أدنى نقاطه، مما يمنح المستثمرين فرصة لإعادة تقييم مراكزهم، تحليلات فنية متخصصة تشير إلى نطاق تداول ضيق حول مستويات 98-100 نقطة خلال فترات محددة من 2026، مع اعتماد حركة المؤشر على بيانات التضخم والوظائف الأمريكية.

آراء الخبراء في السوق
يرى بعض الخبراء أن الدولار لن يستسلم تمامًا لضعف القوة الشرائية، بل سيحافظ على بعض الدعم عند مستويات رئيسية، بينما يعتقد آخرون أن الأسواق تحتاج إلى مزيد من البيانات الاقتصادية القوية لتحديد الاتجاه العام، من المتوقع أن يشهد عام 2026 تقلبات حذرة لمؤشر الدولار الأمريكي، مع بداية تميل نحو التراجع نتيجة توقعات خفض أسعار الفائدة وضغوط اقتصادية، تليها احتمالات استقرار أو انعكاس صعودي جزئي مع تغير السياسات النقدية وتحسن المؤشرات الاقتصادية العالمية.

