ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، تم تنظيم لقاء فكري بعنوان «وجوه إبراهيم نصر الله» مع الكاتب الفلسطيني إبراهيم نصر الله بمناسبة فوزه بجائزة نيو ستار العالمية للأدب لعام 2025، وشارك في اللقاء الفنان محمود العطار الذي تناول الجوانب الفنية والجمالية في أعمال نصر الله، بينما أدار اللقاء مصطفى الطيب وفتح المجال لأسئلة الجمهور.

تناول اللقاء ملامح التجربة الأدبية لإبراهيم نصر الله، حيث استعرض أدواره المتعددة بين الرواية والشعر، وكيف ارتبطت كتاباته بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الأدب هو وسيلة للتعبير عن قضايا الإنسان، وأكد نصر الله في بداية حديثه أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يعتبر الأكثر إقبالًا جماهيريًا في العالم العربي.

وعن فوزه بالجائزة، أوضح نصر الله أنها المرة الأولى التي يفوز فيها كاتب عربي بهذه الجائزة، معبرًا عن دهشته الكبيرة من هذا الفوز، إذ لم يكن يتوقعه خاصة مع وجود عدد كبير من الكتاب المرشحين الذين لم يحالفهم الحظ، وأضاف أن إعلان فوزه جاءه في الساعة الواحدة صباحًا، واصفًا الخبر بأنه كان مفاجأة ولحظة فرح خاصة ومختلفة له.

وأشار نصر الله إلى أن رمز الجائزة المتمثل في “الريشة” يحمل دلالة خاصة، حيث إن الريشة تمنح لمن يستحقها، كونها رمزًا للإبداع والكتابة والحرية، وهو ما أضفى على الجائزة قيمة معنوية كبيرة، كما تحدث عن أعماله الأدبية التي تم تحويلها إلى عروض مسرحية، مشيرًا إلى أن الدراما المصرية كانت ترفض ذلك في السابق.

أضاف نصر الله أن محاولات تحويل أعماله إلى دراما كانت تواجه صعوبات، مؤكدًا أن أي عمل درامي لا يمكنه تغطية حجم معاناة غزة، حيث أن الواقع يتجاوز كل ما يمكن أن يعرض أو يروى، وأكد على أن من يحاول الكتابة عن غزة دون أن يعيش تفاصيلها لا يستطيع الوصول إلى عمق المعاناة.

نصر الله أشار أيضًا إلى أن القاهرة كانت لها دور كبير في تربية الفلسطينيين ثقافيًا وحضاريًا، لذا فإن وجوده الآن في جمهورية مصر العربية يعد جزءًا من طفولته، حيث لا توجد مدينة في العالم أثرت فيه مثل القاهرة.

شهد اللقاء حضورًا فنيًا، حيث قدم الفنان محمود العطار أغنية بعنوان «شدو بعضكم يا أهل فلسطين»، مما أضفى طابعًا مميزًا على اللقاء، كما تفاعل الجمهور بشكل لافت مع النقاش حول دور الكاتب في زمن الأزمات، مما يعكس أهمية الأدب في مناقشة القضايا المعاصرة والاحتفاء بالمبدعين العرب.