حذر المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، من ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة المصنعة أو المجمعة في مصر، حيث أكد أن هذا الأمر غير عادل بالنسبة للمستهلك المصري، إذ أشار إلى أن جهاز A17 من سامسونج يُباع في السوق المحلي بسعر 8600 جنيه، بينما يُصدر إلى السعودية بسعر 500 ريال، أي ما يعادل 6250 جنيهًا، وهذا الفارق لا يرتبط بضريبة القيمة المضافة التي تصل إلى 14% في مصر و15% في السعودية.
أوضح رمضان خلال حديثه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة” على شاشة النهار، أنه لا يمكن دعم التصدير على حساب المواطن المصري، فالمصنع يحصل على العديد من الإعفاءات والامتيازات، ويجب أن يكون هناك توازن في الأسعار.
وأشار إلى ضرورة تشكيل لجنة ثلاثية لمراقبة أسعار الهواتف في السوق المحلي، تضم شعبة المحمول بالغرف التجارية، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، مؤكداً أن هذه اللجنة ستساعد في مراجعة آليات التسعير المحلي ومقارنة الأسعار مع الخارج، بالتعاون مع لجنة اتصالات مجلس النواب، لضمان العدالة في السوق ومحاسبة المخالفين.
تحدث رمضان عن قرار إلغاء إعفاءات الجمارك، الذي كان من المفترض أن يسهم في توطين الصناعة وتحقيق أسعار تنافسية، لكنه لم يحقق هذا الهدف، حيث أشار إلى أن هناك 15 علامة تجارية فقط تعمل في مصر، وليس 15 مصنعًا كما يُشاع، كما أكد أنه لا يمكن أن يحصل المصنع على كل الامتيازات وفي المقابل يبيع الأجهزة بأسعار أعلى من الخارج، ويجب أن نعرف آليات التسعير، خاصة أننا قادرون على التصدير للأسواق العالمية عبر اتفاقيات مثل الكوميسا وأغادير وأوروبا.
ذكر رمضان أن حجم تجارة الهواتف المحمولة في مصر سنويًا يصل إلى 100 مليار جنيه، منها 38 مليار جنيه رسوم جمركية وضرائب بنسبة 38%، وأكد أن معالجة هذه القضية تتطلب تدخلًا رقابيًا عاجلًا لمنع استغلال المواطن المصري ودعم الصناعة المحلية بشكل فعّال.

