تحدث الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، عن توقعات أسعار الذهب والفضة، وأكد أن المعادن الثمينة تظل خيارًا آمنًا للمستثمرين في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية المتقلبة في العالم.
توقعات بارتفاع سعر أوقية الذهب لأرقام جنونية
أوضح معطي خلال ظهوره في برنامج “أرقام وأسواق” على قناة أزهري، أن أسعار الذهب قد تصل إلى 6000 دولار للأوقية خلال السنوات الثلاث القادمة، وهذا استنادًا إلى استمرار السياسات الأمريكية التي تدعم المعادن الثمينة ضمن احتياطيات الدول والبنوك المركزية.
أما بالنسبة للفضة، فهي تعتمد بشكل أكبر على الطلب الصناعي، مثل استخدامات تكنولوجيا أشباه الموصلات، مما يجعلها عرضة للتأثر بتباطؤ التصنيع العالمي.
وشدد معطي على أهمية أن يكون المستثمرون الأفراد حذرين، وألا ينخرطوا في المضاربات دون دراسة، وأكد على ضرورة تنويع المحفظة المالية بين الذهب والفضة والشهادات البنكية لتقليل المخاطر وتحقيق الاستقرار المالي.
هيمنة الدولار على التجارة العالمية وتراجع اليورو
وأشار إلى أن الدولار الأمريكي لا يزال له هيمنة في التجارة الدولية بنسبة تصل إلى 50.5%، رغم بعض التراجع أمام اليورو وسلة العملات الأخرى، وذكر أن الإدارة الأمريكية تسعى لإضعاف الدولار بشكل مدروس لدعم الصادرات والسياحة دون التأثير سلبًا على الاقتصاد، بينما تقلل بعض الدول مثل الصين والدول الأوروبية من اعتمادها على سندات الخزانة الأمريكية، مما يتطلب من الولايات المتحدة اتخاذ خطوات استراتيجية للحفاظ على استقرار العملة.
تحديات تواجه الصين بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي
بالنسبة للصين، أشار معطي إلى توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي في 2026 نتيجة تراجع مبيعات التجزئة وأزمات قطاع الإسكان والبطالة، لكنه اعتبر أن الصين ستستطيع التغلب على هذه التحديات من خلال تعزيز التجارة مع الاتحاد الأوروبي وكندا، والاستفادة من الفائض الإنتاجي السابق قبل فرض الرسوم الجمركية الأمريكية، مؤكدًا على أن الاقتصاد الصيني سيبقى له دور حيوي في سلاسل الإمداد العالمية رغم الضغوط الحالية.

