دافع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بقوة عن سياسات الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية، مؤكدًا ثقته في أن المحكمة العليا لن تعيق تلك السياسات التي اعتبرها دافعًا للنمو الاقتصادي، وذلك خلال حديثه مع قناة “فوكس بزنس” حيث أوضح أن ترامب استخدم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض الرسوم، وهذا لم يكن فقط لجمع الإيرادات بل كان له تأثير كبير في جذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن أي تراجع عن هذه السياسات قد يهدد تلك المكاسب.
بيسنت ذكر أن السياسات الحالية حققت إيرادات تجاوزت 200 مليار دولار، كما جذبت استثمارات إماراتية تصل إلى 1.4 تريليون دولار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتصنيع، واعتبر ذلك نتيجة مباشرة لإعادة توجيه السياسة التجارية. وعند مناقشة المراجعة القضائية المرتقبة حول شرعية تلك الرسوم، وصف الوزير ذلك بأنه أمر ثانوي مقارنة بالإنجازات الاقتصادية التي تحققت، معربًا عن ثقته في أن المحكمة العليا ستوافق عليها.
في جانب آخر، انتقد بيسنت رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، وطريقة عمل المؤسسة، موجهًا اتهامات بعدم وجود رقابة مالية كافية، حيث قال إنهم يطبعون الأموال التي يريدون إنفاقها دون أي رقابة، مما يعني أنهم ينفقون مبالغ كبيرة دون الالتزام بالإجراءات المالية المعتادة. كما أعرب عن أمله في أن يتم اختيار رئيس جديد للفيدرالي يكون لديه رؤية مشابهة لآلان جرينسبان، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإنتاجية مثلما حدث في التسعينيات، إذا توقفت المؤسسة عن كبح النمو بسبب مخاوف التضخم.
ختامًا، بيسنت توقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نموًا يتراوح بين 7% و8%، مما قد يحفز نموًا غير تضخمي وغير انكماشي إذا تحرر الاقتصاد من السياسات المقيدة.

