شهد مبنى “ماسبيرو” حالة من الحيرة والجدل بعد ما حدث في بث شعائر صلاة الجمعة من مسجد العزيز الحكيم بالمقطم، حيث فوجئ المتابعون بتلاوة قرآنية من القارئ الشيخ محمد أبو العلا، وهو قارئ غير معتمد إذاعيًا، وهذه مخالفة واضحة للتقاليد المعمول بها منذ تأسيس الإذاعة والتليفزيون.
منذ عام 1934 عندما بدأت الإذاعة، لم يُبث أي تلاوة عبر القنوات الرسمية لقارئ لم يحصل على موافقة من “لجان إجازة القراء” التي تضع معايير صارمة لقبول الأصوات وضبط الأحكام، الأمر لم يتوقف عند صلاة الجمعة بل شمل أيضًا احتفالات ليلة “الإسراء والمعراج” حيث تم بث تلاوة من الشيخ أشرف سيف، وهو كذلك غير معتمد.
المثير في الأمر أن كلا القارئين شاركا في برنامج “دولة التلاوة” الذي تقدمه الإعلامية آية عبد الرحمن، ورغم ذلك لم يتمكنا من الوصول للمراحل النهائية، مما يطرح تساؤلات حول كيفية اختيارهما لتمثيل الإذاعة في هذه المناسبات الرسمية.
في محاولة لفهم ما حدث، أفاد مصدر رسمي برغبة الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في فرض هذين القارئين على إدارة ماسبيرو، وهذا التدخل يُعتبر خرقًا للقواعد المهنية السائدة داخل المؤسسة، التي تُعتبر حامية لهوية التلاوة المصرية.
حالياً تسود حالة من الترقب داخل المبنى، مع صمت من القيادات الإذاعية التي لم تعلق على الواقعة، مما زاد من عدم الثقة بين المتابعين بشأن التقاليد الراسخة لإذاعة القرآن الكريم.

