تستعرض وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تقريرًا يوضح أهمية التمويلات الميسرة التي تُقدم لدعم الموازنة العامة للدولة، ودورها في تعزيز الاستقرار الاقتصادي. هذا يأتي في إطار البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والذي يهدف لتحسين تنافسية الاقتصاد المصري ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، خاصة بعد الحصول على تمويل بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي في المرحلة الثانية لآلية مساندة الاقتصاد الكلي.

ما المقصود بالتمويلات الميسرة لدعم الموازنة العامة للدولة؟

تسعى الحكومة من خلال الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل إلى تقليل فجوات التمويل وتعزيز تخصيص الموارد، وتهيئة الطرق للتمويل المستدام لجذب الموارد المالية العامة والخاصة. التمويلات الميسرة تُعتبر إحدى الأدوات التمويلية التي يتم الاتفاق عليها مع شركاء التنمية بهدف توفير موارد مالية منخفضة التكلفة لدعم الموازنة العامة بما يتماشى مع أولويات الدولة الاقتصادية والتنموية.

هذه التمويلات مرتبطة بإصلاحات هيكلية واضحة، حيث تأتي في إطار جهود تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية الذي يهدف للحفاظ على استقرار الاقتصاد وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر. يتم تنفيذ هذه الإصلاحات بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتمس مختلف القطاعات مثل الإصلاحات الضريبية وحوكمة الاستثمارات العامة، مما يجعلها شاملة على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

ما المردود الذي تُحققه تلك التمويلات للمواطن؟

تساعد هذه التمويلات في تقليل الفجوة التمويلية وتوسيع الحيز المالي، مما يتيح مزيد من الموارد للمالية العامة، وبالتالي يمكن استخدامها في مشروعات التنمية ذات الأولوية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.

لماذا تُعد التمويلات الميسرة أقل تكلفة مقارنة بغيرها من أدوات التمويل؟

تُعتبر التمويلات الميسرة من بين أقل أدوات التمويل تكلفة في الأسواق الدولية، نظرًا لانخفاض أسعار الفائدة مقارنة بالتمويلات التجارية، بالإضافة إلى طول فترات السداد التي تخفف الضغوط المالية على الموازنة العامة. هذا يساهم في تحسين هيكل الدين العام ويتيح بدائل تمويلية أقل تكلفة، مما يسمح بتوجيه موارد إضافية للبرامج الاجتماعية والخدمية.

ما الدور الذي تقوم به وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في هذا الملف؟

تتولى الوزارة إدارة هذا الملف بشكل رئيسي، حيث تشرف على تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتعمل على التفاوض مع شركاء التنمية للحصول على التمويلات الميسرة لدعم الموازنة.

من هم أبرز شركاء التنمية المشاركين في توفير التمويلات الميسرة؟

تشمل منظومة التمويلات الميسرة عددًا من شركاء التنمية مثل الاتحاد الأوروبي، البنك الدولي، البنك الأفريقي للتنمية، بالإضافة إلى مؤسسات تنموية ثنائية مثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي.

كم تبلغ التمويلات الميسرة التي حصلت عليها مصر خلال السنوات الأخيرة؟

وصل إجمالي التمويلات التنموية الميسرة التي تم الاتفاق عليها لدعم الموازنة العامة للدولة إلى نحو 9.5 مليار دولار خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وذلك في إطار دعم البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.

كم حجم مساهمة الاتحاد الأوروبي في دعم الموازنة العامة للدولة؟

يُعتبر الاتحاد الأوروبي من أبرز الشركاء في دعم الموازنة العامة، حيث تبلغ قيمة آلية مساندة الاقتصاد الكلي المقدمة لمصر 5 مليارات يورو، تشمل مرحلة أولى بقيمة مليار يورو ومرحلة ثانية بقيمة 4 مليارات يورو، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.

هل ترتبط شرائح التمويل الميسر بتنفيذ إصلاحات محددة؟

نعم، ترتبط شرائح التمويل الميسر بتنفيذ إصلاحات هيكلية محددة، حيث تم ربط صرف الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية دعم الموازنة بتنفيذ 16 إصلاحًا هيكليًا، تم تنفيذها بالتنسيق مع الجهات المعنية، وشملت مجالات إدارة المالية العامة وتطوير أطر الميزانية والاستثمار العام، مما يعزز القدرة التنافسية ويدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.