أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أنه تم صرف تمويل ميسر بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، وهذا يأتي كجزء من الشريحة الأولى للمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة، وذلك تنفيذًا لاتفاقية تم توقيعها بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مارس 2024.

هذا التمويل يمثل جزءًا من حزمة تم توقيعها في أكتوبر الماضي خلال القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل، والتي تتعلق بمذكرة التفاهم للمرحلة الثانية من آلية المساندة لجمهورية مصر العربية من الاتحاد الأوروبي.

أكدت الدكتورة رانيا أن الشريحة الأولى مرتبطة بـ 16 إصلاح هيكلي تم تنفيذها في مصر ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، بالتعاون مع عدة جهات منها البنك المركزي ووزارات مختلفة، وأوضحت أن هذه الإصلاحات تهدف لتعزيز الاستقرار الاقتصادي من خلال تحسين إدارة المالية العامة وتطوير الأنظمة المالية، بالإضافة لدعم القدرة التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، كما تسعى لتعزيز التحول الأخضر من خلال إدارة الموارد المائية بشكل مستدام وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.

أشارت أيضًا إلى أنه تم تنفيذ 38 إصلاحًا ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية في إطار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، حيث تم تنفيذ 22 إجراءً في المرحلة الأولى التي تم صرفها في يناير 2025، و16 إجراءً في الشريحة التي تم صرفها اليوم.

أوضحت أن الشريحة الحالية تأتي كجزء من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة التي تقدر قيمتها الإجمالية بـ 5 مليارات يورو، حيث حصلت مصر على المرحلة الأولى بقيمة مليار يورو في يناير 2025، بينما تتضمن المرحلة الثانية ثلاث شرائح، حيث تم صرف الشريحة الأولى اليوم، على أن يتم صرف الشريحتين المتبقيتين خلال عام 2026، ولفتت إلى أن هذا التمويل يساعد في توفير بدائل تمويلية ميسرة لدعم الموازنة وزيادة الحيز المالي للإنفاق على البرامج والمشروعات.

وأكدت «المشاط» أن هذا التطور يعكس عمق العلاقات المصرية الأوروبية، مشيرة إلى أن آلية مساندة الاقتصاد الكلي تأتي في إطار جهود الحكومة لتنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والذي يهدف لتحسين بيئة الأعمال والاستثمار ودفع التحول للاقتصاد الأخضر، كما أن هذه الآليات تمثل أداة رئيسية لتخفيف الأعباء المالية القصيرة الأجل وإتاحة المزيد من التمويل لبرامج التنمية البشرية.