أكد هيمن عبد الله، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر إلى 51.4 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025 يعد خطوة مهمة في تحسين الاقتصاد المصري، ويظهر تحسنًا واضحًا في المؤشرات الاقتصادية، ويعكس تأثير الإصلاحات الاقتصادية التي بدأت تؤتي ثمارها.

أوضح أن هذا الارتفاع جاء نتيجة لعدة عوامل إيجابية، من بينها زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 37.5 مليار دولار، بجانب الأداء القوي لقطاعات السياحة والتصدير وقناة السويس وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ما يدل على تنوع مصادر النقد الأجنبي وعدم الاعتماد على مصدر واحد فقط.

وأشار عبد الله إلى أن مرونة سعر الصرف ساعدت في مواجهة الصدمات الخارجية، مما دعم تدفقات النقد الأجنبي وزاد من ثقة المستثمرين، بالإضافة إلى السياسات النقدية للبنك المركزي التي ركزت على تسهيل فتح الحسابات الدولارية وتقديم أوعية ادخارية بعوائد مغرية، وهذا ساهم في تعزيز الاحتياطي وتحسين إدارته.

وأكد أن الزيادة في الاحتياطي تعتبر عاملًا رئيسيًا لرفع التصنيف الائتماني لمصر، حيث تعكس القدرة على الوفاء بالالتزامات الخارجية وتلبية الاحتياجات التمويلية، كما تساعد في الحفاظ على استقرار العملة المحلية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية في المنطقة.

وشدد على أن تعزيز الاحتياطي الأجنبي يعتمد على بناء اقتصاد إنتاجي وتنافسي، مع توسيع النشاط الصناعي وزيادة الصادرات، ودعم دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في المشروعات الإنتاجية والبنية التحتية، لضمان توليد موارد دولارية مستدامة على المدى الطويل.

وأضاف أن التوجيهات الرئاسية أكدت على ضرورة زيادة مستويات الاحتياطي الأجنبي، وتوفير الموارد الدولارية بشكل كافٍ لضمان مخزون آمن من السلع الاستراتيجية، وتقليل المديونية الخارجية، والاستمرار في تطبيق نظام سعر صرف مرن، مما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على النمو بثبات في المستقبل.