أكد أحمد كجوك وزير المالية أن السياسات المالية والمبادرات الضريبية والجمركية تهدف لتعزيز شراكة الثقة مع القطاع الخاص، مما يعود بالنفع على الاقتصاد والمواطنين، وأشار في حوار مع ممثلي اتحاد الصناعات إلى أهمية التعاون في تطوير مسار الإصلاح الضريبي الذي يعزز الإنتاج والتصدير.
وتحدث كجوك عن ضرورة الانضباط المالي، موضحًا أنه لا يمكن أن يستمر إلا إذا كان هناك اقتصاد قوي ومتعدد المصادر ينمو بشكل مستدام، كما أعرب عن انفتاحه على أي مبادرات جديدة تدعم الصناعة والتصدير، مشيرًا إلى أن استحقاق الحوافز يعتمد على النتائج الفعلية.
وأضاف الوزير أن هناك تجاوبًا كبيرًا من المجتمع الضريبي مع أول حزمة من التسهيلات التي تم تقديمها، والتي حققت نتائج ملموسة، وأكد على أهمية الثقة التي أظهرها القطاع الخاص، مما يزيد من مسؤولية الحكومة في تسهيل الإجراءات وتحفيز الاقتصاد.
وكشف عن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تتضمن إقرار ضريبة دمغة مبسطة على تعاملات البورصة، إضافة إلى حوافز جديدة لتشجيع الشركات الكبرى على القيد والتداول بالبورصة المصرية، وأكد أن ضريبة التصرفات العقارية ستظل كما هي مع توفير تطبيق مخصص لتسهيل الإخطار والسداد.
كما أشار إلى أن هناك مراكز ضريبية جديدة ستقدم خدمات إلكترونية، وأن النظام الضريبي الجديد للمنشآت الصغيرة سيتضمن حوافز متنوعة، بالإضافة إلى تمويلات منخفضة التكلفة لمن ينضمون إلى النظام.
أوضح كجوك أن رد فعل القطاع الخاص كان إيجابيًا، حيث زادت الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% العام الماضي، كما شهدت الإيرادات الضريبية نموًا بنسبة 35% دون أي أعباء إضافية، ولفت إلى أهمية تحسين مؤشرات المديونية الحكومية لتوفير مساحة مالية للاستثمار في التنمية البشرية، حيث انخفض معدل الدين من 96% إلى 84% خلال عامين.
وذكر أنه سيتم مراجعة التعريفة الجمركية لتعزيز توطين الصناعة والحفاظ على المنافسة العادلة، بالإضافة إلى تشجيع تجارة الترانزيت وتحويل الموانئ المصرية إلى مراكز صناعية ولوجستية.
من جانبه، أكد محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية أن الإصلاحات المالية والضريبية بدأت تؤتي ثمارها من خلال تخفيف الأعباء عن الممولين وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التنافس، مشيرًا إلى أن مؤشرات العام الماضي كانت جيدة، وأن دعم القطاع الصناعي سيسهم في خلق فرص عمل مستدامة.

