اعتذرت إدارة مهرجان أديلايد في أستراليا عن إلغاء دعوة الكاتبة الفلسطينية رندة عبد الفتاح، حيث كان قد تم الإشارة إلى أن حضورها قد يثير “حساسيات ثقافية” بعد حادثة إطلاق النار الجماعي التي استهدفت احتفالًا يهوديًا في بونداي. جاء هذا الاعتذار بعد انسحاب عدد كبير من المدعوين واستقالة العديد من أعضاء مجلس إدارة المهرجان، بما في ذلك رئيسته، بسبب الطريقة التي تم التعامل بها مع عبد الفتاح.

في بيان جديد، أوضح المنظمون أنهم قرروا إعادة دعوة الدكتورة عبد الفتاح للمشاركة في أسبوع الكتاب المقبل في عام 2027. وقد أثار هذا المهرجان، الذي يُعتبر من أبرز الفعاليات الثقافية في أستراليا، جدلًا واسعًا بعد أن تم إبلاغ عبد الفتاح بعدم الرغبة في ظهورها في الفعالية.

في البيان السابق، ذكر المنظمون أنهم رأوا أن استمرار البرنامج في تلك الظروف قد لا يكون مناسبًا. لكنهم تراجعوا عن هذا القرار واعتذروا لعبد الفتاح عن الأذى الذي لحق بها نتيجة تصرفاتهم. وأكدت عبد الفتاح قبولها للاعتذار، مشددة على أهمية حقهم في التحدث بصراحة عن الفظائع التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

يُذكر أن رندة عبد الفتاح تعرضت لانتقادات سابقة بسبب بعض تصريحاتها، بما في ذلك منشور على منصة إكس في أكتوبر 2024 الذي ذكرت فيه أن الهدف هو إنهاء الاستعمار. وقد أدت قضية استبعادها إلى انسحاب نحو 180 مشاركًا من المهرجان، بما في ذلك رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أرديرن.

كما استقالت مديرة أسبوع الكتاب لويز أدلر احتجاجًا على ما وصفته بالضغوط التي تعرض لها المجلس من مجموعات مؤيدة لإسرائيل. من جهة أخرى، شهدت مدينة بونداي حادثة إطلاق نار أدت إلى مقتل 15 شخصًا خلال احتفال بعيد الأنوار اليهودي، حيث أطلق المهاجمون أكثر من أربعين رصاصة في أقل من عشر دقائق.