نظمت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورشة عمل لتدريب الشركاء المصريين الذين يشاركون في مشروعات برنامج التعاون عبر الحدود لحوض البحر المتوسط، المعروف باسم INTERREG NEXT MED، والذي يمتد من 2021 إلى 2027، حيث تركز الورشة على الجوانب الفنية والمالية للمشروعات، وتهدف إلى تزويد الجهات المعنية بالمعلومات اللازمة.
من جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن البرنامج يمثل خطوة مهمة في تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، ويساعد في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في دول البحر المتوسط، كما أشارت إلى أن البرنامج يركز على دعم ريادة الأعمال، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التعليم والبحث العلمي، بالإضافة إلى التعامل مع التحديات البيئية عبر مشروعات تهدف إلى التكيف مع تغير المناخ.
أضافت أن الوزارة تضع أهمية كبيرة على بناء القدرات المؤسسية والفنية للجهات الوطنية، حيث تعتبر هذه الخطوة ضرورية لزيادة كفاءة استخدام التمويلات التنموية، وتحقيق الأثر المستدام للمشروعات، وأوضحت أن الوزارة تعمل مع شركاء التنمية على تطوير مهارات الكوادر البشرية وتعزيز القدرات في مجالات التخطيط الاستراتيجي وإدارة المشروعات، بما يضمن الالتزام بالمعايير الدولية.
كما أشارت إلى أن الوزارة، بصفتها المنسق الوطني للبرنامج، تعمل على ضمان تكامل المشروعات مع أولويات الدولة التنموية، وتعمل على تعزيز الأثر التنموي للاستثمارات من خلال التنسيق المستمر مع شركاء التنمية وتبادل الخبرات، وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في تنفيذ المشروعات العابرة للحدود، خاصة في مجالات الابتكار والتنمية المستدامة والتكيف مع التغيرات المناخية.
البرنامج يتم تنفيذه في دول البحر المتوسط، حيث تشمل الدول المشاركة مصر وتونس ولبنان وفلسطين والأردن بالإضافة إلى سبع دول أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان، كما تشمل المحافظات المصرية المؤهلة للاستفادة من التمويل القاهرة وكفر الشيخ والدقهلية والإسكندرية والشرقية ومرسى مطروح وبورسعيد والبحيرة والإسماعيلية ودمياط، مما يتيح فرصًا واسعة لتنفيذ مشروعات تنموية في قطاعات حيوية.
يجري تنفيذ البرنامج من خلال ثلاث دعوات للمشاركة، وقد انتهت الدعوة الأولى بنجاح، حيث تم تمويل 26 مشروعًا تغطي مجموعة واسعة من القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والسياحة والتعليم والبحث العلمي والتنمية التكنولوجية، كما شملت المشروعات الممولة مبادرات تهدف إلى مكافحة تغير المناخ وتعزيز الاستدامة البيئية وتحسين إدارة الموارد المائية وإدارة المخلفات وتطوير الطاقة المتجددة ودعم الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

