كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن وجود دراسة لإنشاء مصرف سوري-مصري مشترك، واعتبرها خطوة مهمة لدعم العلاقات بين البلدين، كما أنها ستساهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين دمشق والقاهرة.
الحصرية أكد أن القطاع المصرفي يعد أساسياً لتعزيز التجارة بين البلدين من خلال تحسين قنوات الدفع وتسهيل عمليات التمويل والتسويات التجارية، وهذه الخطوة تأتي في وقت يشهد تحسناً ملحوظاً في العلاقات الثنائية، حيث استقبلت دمشق وفداً اقتصادياً مصرياً بعد غياب 15 عاماً، مما يدل على انفتاح القاهرة على التعاون الاقتصادي مع سوريا.
في هذا السياق، دعا الرئيس السوري أحمد الشرع الشركات المصرية للاستثمار في مشاريع إعادة الإعمار، مشيراً إلى الفرص الكبيرة في مجالات الطاقة والزراعة، وأوضح أن سوريا بدأت مرحلة التعافي بعد رفع العقوبات الدولية، مما يهيئ بيئة مناسبة لاستقطاب الاستثمارات.
حدد حاكم المصرف المركزي عدة محاور لتعزيز التعاون مع الجانب المصري، مثل التركيز على التجارة البينية في مجالات الدواء والغذاء والمنسوجات ومواد البناء، بالإضافة إلى توسيع الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية، وأيضاً الاستفادة من التجربة المصرية في تطوير العاصمة الإدارية والبنية التحتية لدعم جهود إعادة البناء في سوريا.
أما بالنسبة لتطوير القطاع النقدي، فقد أشار الحصرية إلى أن المصرف المركزي وضع استراتيجية شاملة بدأت في أواخر عام 2025، تهدف في المرحلة الأولى إلى إعادة تأهيل المصارف القائمة، وبعدها سيتم منح تراخيص جديدة، حيث يهدف المشروع إلى زيادة عدد المصارف العاملة في سوريا إلى 30 أو 35 مصرف بحلول عام 2030 لتلبية احتياجات السوق والنمو الاقتصادي المطلوب.

