برزت في الفترة الأخيرة المخاوف الاقتصادية بين الدول كأحد أهم مصادر القلق، وذلك وفق استطلاع الرأي السنوي الذي أعده المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي تم الإعلان عنه يوم الأربعاء، حيث أصبحت هذه المخاوف تتصدر قائمة القضايا المهمة، متفوقة على النزاعات المسلحة التي كانت تشغل بال الخبراء العالميين في السابق.

الاستطلاع جمع آراء أكثر من 1300 قائد وخبير من مختلف أنحاء العالم، وكشف عن تغير في الأولويات قبيل الاجتماع السنوي للمنتدى في دافوس الأسبوع المقبل، حيث وصفت سعدية زاهدي، المديرة الإدارية للمنتدى، ما يحدث بأنه “مواجهة جيواقتصادية”، حيث تتحول أدوات السياسة الاقتصادية إلى أسلحة بدلاً من كونها وسائل للتعاون، وذكرت بعض الأمثلة مثل زيادة التعريفات والقيود على الاستثمار الأجنبي.

فيما يخص المخاوف البيئية، لوحظ تراجع في تصنيفاتها على المدى القصير، حيث انخفضت الظواهر الجوية القصوى من المرتبة الثانية إلى الرابعة، وتراجع التلوث من السادسة إلى التاسعة، كما انخفضت المخاوف بشأن التغييرات الحرجة في أنظمة الأرض وفقدان التنوع البيولوجي بمراكز عدة، لكن عند النظر إلى مدى أطول يصل لعشر سنوات، أظهر المستجيبون أن القضايا البيئية لا تزال ضمن أهم المخاوف.

كما أشار الاستطلاع إلى القلق المتزايد بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، حيث احتلت “النتائج السلبية لتقنيات الذكاء الاصطناعي” المرتبة الثلاثين في المخاطر القصيرة المدى، لكنها قفزت إلى المرتبة الخامسة في التوقعات لعشر سنوات قادمة، وأوضحت زاهدي أن هناك مخاوف من أن عدم كفاية حوكمة الذكاء الاصطناعي قد تؤثر سلبًا على الوظائف والمجتمع والصحة العقلية، إضافة إلى استخدامه المتزايد كسلاح في الحروب.

استند استطلاع المنتدى الاقتصادي العالمي إلى خبرات متنوعة من الأوساط الأكاديمية والأعمال والحكومة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.