سعر الجنيه السوداني شهد استقرارًا أمام الدولار في بنك السودان المركزي اليوم، حيث وصل سعر الدولار إلى 445.39 جنيها للشراء و448.73 جنيها للبيع.

الجنيه السوداني هو العملة الرسمية لجمهورية السودان، ويُرمز له بـ SDG، ويصدره بنك السودان المركزي، ويستخدم في جميع المعاملات المالية داخل البلاد، ويمثل الجنيه رمزًا للسيادة الوطنية ويعكس مراحل التطور الاقتصادي والسياسي في تاريخ السودان الحديث.

تاريخ الجنيه السوداني يعود إلى عام 1956، بعد استقلال السودان عن الحكم الثنائي المصري البريطاني، حيث تم إصدار الجنيه السوداني الأول ليحل محل الجنيه المصري المتداول حينها، وفي عام 1992 تم استبداله بالدينار السوداني بسبب التضخم، لكنه عاد في عام 2007 بعد اتفاقية السلام الشامل التي أنهت الحرب الأهلية، ليُعرف بـ “الجنيه السوداني الجديد”.

على مر السنوات، واجه الجنيه تحديات اقتصادية كبيرة بسبب تقلب أسعار النفط، والانفصال عن جنوب السودان في عام 2011، مما أثر على قيمته واستقراره.

بنك السودان المركزي يصدر أوراق الجنيه بفئات متعددة، تحمل تصاميم مستوحاة من التراث السوداني، الفئات الورقية تشمل 10 جنيهات باللون الأخضر، و20 جنيهًا باللون الأزرق، و50 جنيهًا باللون البنفسجي، و100 جنيه باللون الأحمر، و200 جنيه باللون الأصفر، و500 جنيه باللون البني وهي أكبر فئة نقدية حاليا، كما ينقسم الجنيه إلى 100 قرش، وتتوفر العملات المعدنية بفئات 1 و2 و5 جنيهات، وتحمل العملات صورًا ورموزًا وطنية تعكس التراث السوداني.

الجنيه السوداني يعكس الوضع الاقتصادي في البلاد، وقد تأثر على مر العقود بالتحولات السياسية والاقتصادية الكبيرة، ورغم التحديات مثل التضخم وتراجع قيمة الصادرات، يسعى بنك السودان المركزي إلى تطبيق سياسات نقدية تهدف إلى استقرار العملة، والاقتصاد يعتمد بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية والذهب، مع جهود مستمرة لجذب الاستثمارات وتحقيق تنمية مستدامة.

رغم الصعوبات، لا يزال الجنيه يمثل رمزًا للهوية الوطنية والاستقلال الاقتصادي، ويعكس تصميمه ملامح الشعب السوداني وثقافته المتنوعة، وإصراره على النهوض من الأزمات نحو مستقبل أفضل، فهو ليس مجرد وسيلة للتبادل التجاري، بل رمز للصمود والإرادة في مواجهة التحديات وطموحات السودان في تحقيق الاستقرار.