سجلت العملة اليابانية انخفاضًا كبيرًا اليوم الأربعاء، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عام ونصف العام مقارنة بالدولار الأمريكي، هذا التراجع جاء نتيجة تزايد التكهنات بشأن احتمالية إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في اليابان، وما قد يترتب على ذلك من سياسات تحفيز مالي، بينما استعاد الدولار بعض توازنه رغم التوترات المحيطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

انخفض الين بنسبة 0.27% ليصل إلى 158.7 مقابل الدولار، وهو أقل مستوى له منذ يوليو 2024، ومع اقتراب السعر من حاجز الـ 160 ين، يشعر المتداولون بالحذر في انتظار تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة، ويشير محللون في بنك “دي.بي.إس” إلى أن غياب إشارات واضحة حول توقيت أو حجم التدخل الرسمي قد يفتح المجال أمام ضغوط المضاربة ضد الين.

تأثرت الأسواق أيضًا بتقرير من صحيفة “يوميوري” الذي ذكر أن رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، قد تدعو لانتخابات مبكرة لمجلس النواب في الثامن من فبراير المقبل، وقد انعكس هذا القلق السياسي على مزادات الدين الحكومي، حيث طالب المستثمرون بعوائد أعلى بسبب المخاوف من التوسع المالي وزيادة تقلبات السوق، في الوقت نفسه، أظهر مسح “رويترز تانكان” تراجع ثقة المصنعين اليابانيين في يناير إلى أدنى مستوى لها منذ 6 أشهر، مما زاد الضغوط على الاقتصاد الياباني.

على الجانب الآخر، حافظ مؤشر الدولار على استقراره عند 99.154 نقطة، متجاوزًا موجة القلق التي أثيرت مؤخرًا بعد تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وفي خطوة غير مسبوقة، اجتمع محافظو البنوك المركزية عالميًا لإصدار بيان يدعم استقلالية باول، بينما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية احتمالية تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، مما عزز من قوة الدولار.

في سوق العملات، تحركات متباينة، حيث استقر اليوان الصيني عند 6.9752 مقابل الدولار، مدعومًا بفائض تجاري قياسي للصين بلغ 1.2 تريليون دولار، بينما ارتفع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي بنسبة 0.2%، كما سجل الجنيه الإسترليني صعودًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3442 دولار، فيما حافظ اليورو على ثباته عند مستوى 1.1644 دولار.