أكد ياسر القرقاوي، مدير عام صندوق الوطن، أن “مختبر الإلهام للذكاء الاصطناعي” يعد واحداً من المشاريع البارزة التي أطلقها الصندوق لتعزيز ثقافة الابتكار والتفكير المستقبلي بين الشباب، حيث يسعى البرنامج لتمكين الطلبة من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستثمار طاقاتهم واستكشاف قدرات هذه التقنية، وهذا يتماشى مع رؤية دولة الإمارات التي تركز على الإنسان وتعتبر الشباب هم صناع المستقبل.

وأشار القرقاوي إلى توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، الذي يؤكد دائماً على أهمية استثمار موارد الصندوق لتمكين الأجيال الجديدة من أبناء وبنات الإمارات، سواء من حيث تعزيز القيم واللغة لبناء هوية وطنية قوية، أو من خلال تمكينهم من التقنيات الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن برنامج “مختبر الإلهام” موجه لطلاب المدارس من الفئة العمرية بين 12 و18 عاماً، بهدف تحفيزهم لاستكشاف إمكانيات الذكاء الاصطناعي وتحويل أفكارهم إلى مشاريع مبتكرة تفيدهم وتخدم المجتمع في مجالات حيوية مثل الصحة والعمل الإنساني والثقافة والبيئة.

أضاف القرقاوي أن الصندوق يركز على التعلم التطبيقي وليس فقط المعرفة النظرية، حيث يمنح الطلبة فرصة حقيقية لتصميم تطبيقات عملية قائمة على الذكاء الاصطناعي، مما يعزز ثقتهم بقدراتهم ويغرس فيهم روح المبادرة من خلال الخبراء والمدربين المتخصصين.

البرنامج امتد من يوليو 2025 وحتى يناير 2026، مما أتاح للطلبة وقتاً كافياً للتعلم والتجربة، واستقطب 196 طالباً وطالبة من المرحلة الثانوية، ما يعكس قيم الانفتاح والتنوع في المجتمع الإماراتي، وقد تم اختيار المشاركين من بين خريجي برنامج “كأس التخيل” الذي نظمه صندوق الوطن.

عمل الطلبة ضمن 12 فريقاً، حيث قدموا 12 مشروعاً مبتكراً، كل منها تطلب تطوير تطبيق عملي يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي في جمع البيانات وتحليلها وتقديم حلول ذكية، هذه المشاريع تظهر وعياً متقدماً لدى الطلبة بالقضايا المجتمعية وقدرتهم على ربط التكنولوجيا بالتحديات الواقعية.

وأشار القرقاوي إلى أن البرنامج يستند إلى مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، منها بناء الوعي بالذكاء الاصطناعي منذ سن مبكرة، ومساعدة الطلبة على فهم آليات عمل هذه التقنيات وتأثيرها على حياتهم اليومية، بالإضافة إلى تنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع.

أحد الأهداف الأساسية للمختبر هو دعم التعلم التطبيقي من خلال مشاريع واقعية تحول الأفكار إلى حلول عملية، وهذا النهج يلهم الطلبة ويعزز وعيهم بالمسارات المهنية المستقبلية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في اللقاء الختامي للبرنامج، تم استعراض جميع المشاريع المقدمة من الطلبة، حيث كان الهدف من الحدث توفير منصة تفاعلية للطلبة لاستعراض أعمالهم وتبادل الأفكار مع زملائهم، بعيداً عن أجواء المنافسة التقليدية.