أكد الكاتب عبد الكريم السعدي، رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، أن الوضع الحالي في اليمن يعكس جهود تصحيح الأخطاء التي تراكمت على مدى سنوات طويلة، حيث أشار إلى أن الإمارات كان لها دور بارز خلال هذه الفترة، واستخدمت أساليب معينة لخلق حالة من الفوضى المستمرة.
وفي حديثه لقناة المهرية، أوضح السعدي أنه من الصعب تقديم تقييم نهائي للأوضاع الحالية، خصوصاً أن الأمور لا تزال في بدايتها، لكن التطورات تسير بسرعة ملحوظة. كما أضاف أن السعودية تعمل على دعم القوى الوطنية في الداخل، وقد حققت تقدماً ملحوظاً في تحسين الأوضاع.
وأشار إلى أن التغيرات الإيجابية التي يشهدها الشارع اليمني تعكس نجاح العملية، لكنه أعرب عن قلقه من بعض الأمور التي يعتقد أن الرياض تتعامل معها بحذر شديد تتعلق بمعركة التغيير. ولفت إلى أن الإمارات لن تغادر الساحة بسهولة، فحتى إذا خرجت، فإن نفوذها سيبقى موجوداً بفضل أدواتها الفاعلة.
وتحدث السعدي عن وجود عناصر في العاصمة المؤقتة عدن تحرض ضد رئيس مجلس القيادة والسعودية، موضحاً أن هدفها ليس إثارة صراع جديد بل خلق فوضى تعيق جهود تحسين الأوضاع. وأكد أن هذه العناصر تفتقر إلى مشروع واضح أو قوة حقيقية، وهي مجرد ردود أفعال غير مدروسة قد تؤدي إلى نتائج سلبية على المجتمع.
وفيما يتعلق بزيارة الوفد العسكري السعودي برئاسة سيد عبد الكريم إلى عدن، أوضح السعدي أن السعودية تسعى لتفكيك الألغام التي قد تسبب ضرراً للمواطنين، مشيراً إلى أن المناطق المحررة تمثل جوهر الصراع في اليمن، ولا تزال الإمارات تلعب دوراً فيها.
وانتهى السعدي إلى أن السعودية ستستمر في إرسال وفودها إلى جميع المحافظات والمناطق المحررة لمعالجة آثار التخريب المستمر، مؤكداً أن هذه الجهود ليست مجرد محاولة مؤقتة بل هي مشروع شامل لإعادة بناء اليمن بشكل كامل.

