أطلقت Slack نسخة جديدة من Slackbot تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهذه النسخة ليست مجرد أداة للرد على الأوامر بل أصبحت مساعدًا شخصيًا يفهم سياق العمل بشكل أفضل، مما يسهل على المستخدمين التفاعل مع المعلومات بشكل أكثر سلاسة، الشركة تؤكد التزامها بسياسات الأمان والخصوصية دون تجاوز صلاحيات المستخدم، حيث يربط Slackbot بين الإنسان والمعلومات المتناثرة حوله عبر طبقة فهم ذكية، والهدف من هذا التحديث هو تحسين تجربة العمل وتقليل ضغط المعلومات.
في صباح يوم مزدحم، يفتح الموظف Slack ليجد العديد من الرسائل والملفات المتكررة ونقاشات معقدة لا يعرف من أين يبدأ، هذه اللحظة التي يعيشها الكثيرون في الشركات أصبحت مختلفة قليلًا بعد أن قررت Slack إعادة تعريف دور مساعدها الشهير.
Slackbot يعود بهوية الذكاء الاصطناعي
أعلنت Slack عن إطلاق نسخة جديدة من Slackbot، ليست مجرد أداة بل كوكيل ذكاء اصطناعي واعٍ بالسياق، مدمج بعمق في بيئة العمل، التحديث متاح حاليًا لمشتركي Business+ وEnterprise+، ومن المتوقع أن يتم طرحه تدريجيًا خلال شهري يناير وفبراير، كما أوضحت الشركة في مدونتها الرسمية، الفكرة هنا أن Slackbot لم يعد أداة جانبية بل شريك رقمي يتفاعل مع المستخدم وفقًا لدوره الوظيفي وطبيعة الفريق وسياق العمل اليومي.
ماذا يفعل Slackbot الجديد فعليًا
يعتمد Slackbot على تقنيات متقدمة في الذكاء الاصطناعي لفهم وتحليل محتوى الرسائل والملفات وسير المحادثات الطويلة، يمكنه تلخيص نقاشات معقدة، استخراج النقاط المهمة من الوثائق، إعداد مسودات نصية بأسلوب المستخدم، وحتى إنشاء إحاطات ذكية قبل الاجتماعات، والأهم أنه يعمل بدون أي إعداد مسبق ويتكيف مع تغيّر سياق العمل بشكل لحظي، مما يعكس توجهًا نحو أدوات إنتاجية أقل ضجيجًا وأكثر فهماً لما يحدث داخل الفرق.
الخصوصية وحدود الوصول في الواجهة
تعتبر الخصوصية نقطة حساسة عند استخدام مساعد ذكي في الشركات، وتؤكد Slack، المملوكة لشركة Salesforce، أن Slackbot لا يتجاوز صلاحيات الوصول الممنوحة للمستخدم، أي معلومة أو ملف يتم تحليله أو تلخيصه يقع ضمن حدود الأذونات المسبقة، هذا الالتزام بسياسات الأمان يعكس إدراكًا متزايدًا لدى شركات البرمجيات بأن الثقة أصبحت شرطًا أساسيًا لتبني الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل.
لماذا تراهن Slack على هذا التوقيت
يأتي هذا الإطلاق في وقت تتسابق فيه منصات العمل الرقمية لإدخال وكلاء أذكياء قادرين على تقليل الحمل المعرفي عن الموظفين، ومع تزايد الاعتماد على القنوات الرقمية، أصبح التنظيم والفهم أهم من سرعة الوصول للمعلومة، Slackbot الجديد يبدو كاستجابة مباشرة لهذا الواقع، حيث يتحول الذكاء الاصطناعي من أداة تنفيذ أوامر إلى طبقة فهم تربط بين الإنسان والمعلومات المتناثرة حوله.
ما الذي قد يتغير في يوم العمل
إذا نجحت Slack في تنفيذ هذه الرؤية على نطاق واسع، قد نشهد تحولًا تدريجيًا في طريقة التفاعل مع أدوات العمل، بدلاً من البحث اليدوي والتمرير، يصبح السؤال موجهًا مباشرة إلى النظام نفسه بلغة طبيعية، وهذا لا يعني اختفاء الفوضى تمامًا، لكنه يفتح الباب أمام نمط عمل أكثر هدوءًا، حيث يساعد الذكاء الاصطناعي على التلخيص وتقليل ضغط المعلومات الذي أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة المهنية الحديثة، في النهاية، يبدو Slackbot الجديد كأنه تجربة تحاول إعادة رسم العلاقة بين الإنسان وأدوات العمل الرقمية، علاقة أقل صخبًا وأكثر وعيًا بما نحتاجه فعلًا كل يوم.

