أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن تعديل سياستها، مما يسمح لشركة “إنفيديا” ببيع رقائق ذكاء اصطناعي متقدمة إلى الصين مع وجود قيود وضوابط محددة، ويأتي هذا التعديل ضمن تحول في السياسة كان قد أعلنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الشهر الماضي.

وحسب التقارير، فإن هذا التعديل سيمكن “إنفيديا” من بيع شريحة H200 المتقدمة للمشترين في الصين، لكن بشرط استيفاء شروط معينة، من ضمنها التأكد من وجود إمدادات كافية في السوق الأمريكية، بينما ستظل مبيعات المعالجات الأكثر تطورًا محظورة.

وقالت إدارة الصناعة والأمن التابعة لوزارة التجارة إنها ستراجع طلبات تصدير رقائق H200 وغيرها على أساس كل حالة على حدة، مما يشير إلى مرونة أكبر في التعامل مع الطلبات.

هذا التطور يأتي في وقت تزداد فيه الشكوك حول الطلب الصيني على هذه الرقائق، حيث تشير التقارير إلى أن بكين تشجع شركات التكنولوجيا المحلية على استخدام رقائق مصنّعة داخل الصين بدلاً من الاعتماد على الاستيراد.

ووفقًا لموقع “ذا إنفورميشن”، فإن الموافقة على شراء رقائق H200 ستقتصر على حالات خاصة، مثل استخدامها في الأبحاث أو للأغراض الأكاديمية، مما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى عملية الشراء.

في وقت سابق، أعلن ترامب في ديسمبر 2025 عن اتفاق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ يسمح بتصدير رقائق H200 إلى الصين، مقابل حصول الحكومة الأمريكية على 25% من عائدات المبيعات.

يمثل هذا القرار تحولًا كبيرًا في سياسة تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خاصة بعد أن كانت إدارة بايدن قد فرضت قيودًا مشددة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي وإمكانية استخدام هذه التكنولوجيا في المجال العسكري بالصين.

تستخدم رقائق “إنفيديا”، المعروفة بوحدات معالجة الرسوميات، في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، والتي تعد أساسًا لتوسع تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي منذ ظهور “تشات جي بي تي” في 2022، وتسيطر “إنفيديا” على حصة كبيرة من هذا السوق، مما جعلها الشركة الأعلى قيمة سوقية في العالم.