يدفع التطور السريع في الذكاء الاصطناعي في أمريكا أكبر مشغل لشبكة الكهرباء في البلاد إلى مواجهة أزمة محتملة في إمدادات الطاقة، حيث يعتمد حوالي 67 مليون شخص في منطقة تمتد من نيوجيرسي إلى كنتاكي على الكهرباء من سوق تديره مؤسسة PJM غير الربحية، وهذا يشمل العديد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في “ممر مراكز البيانات” بشمال فرجينيا، والتي تستهلك كميات هائلة من الطاقة، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار للمستهلكين، بينما يتم إغلاق محطات توليد الطاقة القديمة أسرع مما يمكن بناء محطات جديدة.
خطر انقطاع التيار الكهربائي «وشيك للغاية»
تواجه الشبكة خطر الوصول إلى طاقتها القصوى خلال أوقات الذروة، مما قد يُجبر PJM على إجراء انقطاعات متناوبة في التيار الكهربائي خلال فترات الحرارة الشديدة أو البرودة القاسية لحماية البنية التحتية للشبكة، وأشار مارك كريستي، الرئيس السابق للجنة تنظيم الطاقة الفيدرالية، إلى أن خطر انقطاع التيار الكهربائي من PJM كان يُعتبر وشيكًا قبل بضع سنوات، لكنه الآن يُعتبر وشيكًا للغاية، وتُظهر التوقعات أن الطلب على الطاقة سينمو بمعدل 4.8% سنويًا خلال العقد المقبل، وهو معدل غير مسبوق لنظام لم يشهد زيادة ملحوظة في الطلب منذ سنوات.
غضب المستهلكين
يشعر المستهلكون بالاستياء بسبب ارتفاع الأسعار، وقد اعترضت شركات التكنولوجيا الكبيرة، مثل أمازون وألفابت ومايكروسوفت، على القواعد المقترحة التي تلزم مراكز البيانات ببناء مصادر الطاقة الخاصة بها أو إيقاف تشغيلها خلال أوقات الذروة، وتبدو الحلول المقترحة لمشاكل PJM معقدة وصعبة التنفيذ بسرعة، خاصة بعد استقالة الرئيس التنفيذي للشركة، مانو أستانا، دون تعيين خليفة له حتى الآن، وسيتولى ديفيد ميلز، رئيس مجلس إدارة PJM، منصب الرئيس التنفيذي المؤقت حتى يتم اختيار بديل، وأكد ميلز أن التحديات المتعلقة بموثوقية الشبكة حقيقية لكنها ليست مستعصية على الحل.
تنسيق مع صانعي السياسات
تعمل PJM على التنسيق مع صانعي السياسات والجهات التنظيمية والصناعة لضبط الاستثمارات في توليد ونقل الطاقة مع الطلب المتزايد، وتلعب شركات تشغيل شبكات الكهرباء، مثل PJM، دورًا حيويًا في نظام الطاقة الأمريكي، حيث تعمل كحلقة وصل بين منتجي الطاقة وشركات المرافق التي توصل الكهرباء إلى المستهلكين، وتتمثل مهمتها في موازنة العرض والطلب من خلال توجيه محطات توليد الطاقة بشأن توقيت زيادة أو خفض الإنتاج، بينما تشهد مناطق أخرى في البلاد أيضًا ارتفاعًا في الطلب على الطاقة بسبب مراكز البيانات، مع توقعات بنمو ملحوظ في السنوات القادمة، حيث يتوقع تحليل من شركة الاستشارات ICF أن يرتفع الطلب على الطاقة في الولايات المتحدة بحلول عام 2030 بنسبة 25% مقارنةً بعام 2023، نتيجة احتياجات مراكز البيانات.

