قالت شركة جيفريز إن أسهم الذكاء الاصطناعي في الصين لا تزال لديها فرصة لتحقيق المزيد من المكاسب، حيث تتقلص الفجوة في التقييم بينها وبين نظيراتها الأمريكية، هذا التقدم مدعوم بزيادة الإنفاق الرأسمالي وتحسن أداء النماذج، إضافة إلى إشارات السياسة الداعمة.
وفي مذكرة بحثية، أشار محللو جيفريز إلى أن قطاع الذكاء الاصطناعي في الصين لا يزال في مرحلة مبكرة من التحول النقدي مقارنة بالولايات المتحدة، مما أدى إلى إعادة تقييم أكثر حدة حتى الآن، ولكنه يترك أيضًا مجالًا لمزيد من الارتفاع مع زيادة الأرباح.
البنك قدر أن القيمة السوقية لسلة أسهم الذكاء الاصطناعي الصينية المدرجة قد ارتفعت بحوالي 732 مليار دولار، أي بنسبة 88% منذ يناير 2025، لتصل إلى نحو 1.8 تريليون دولار، وعلى الرغم من هذه الطفرة، فإن الذكاء الاصطناعي الصيني يمثل حوالي 6.5% فقط من القيمة السوقية لنظرائه العالميين في هذا المجال، أو حوالي 8% عند احتساب الشركات الخاصة الكبرى.
وبالمقارنة، يُقدر الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي للشركات الصينية الكبرى خلال الفترة من 2023 إلى 2025 بحوالي 18% من مستويات الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم، مما يشير إلى أن التقييمات لم تعكس بعد كثافة الاستثمار بشكل كامل، كما ذكر المحللون.
كما أكدت جيفريز على تضيق الفجوات التكنولوجية، حيث انخفض الفرق في الأداء بين نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية والأمريكية الرائدة إلى حوالي 6% بعد أن كان 8%، وذلك بفضل إصدارات جديدة مثل GLM 4.7 من Zhipu AI، والتي عززت من تنافسية نماذج اللغة الكبيرة المحلية.
وعند النظر إلى القطاعات الفرعية، أشار البنك إلى أن مزودي خدمات السحابة وشركات برمجيات الذكاء الاصطناعي ومشغلي مراكز البيانات يتم تداولهم بخصم مقارنة بنظرائهم الأمريكيين، بينما تحظى أسهم تصميم الدوائر المتكاملة والمسابك ومعدات أشباه الموصلات بتقييمات أعلى.
كما ذكرت جيفريز أن الدفعة الحكومية الأخيرة لتسريع نشر الذكاء الاصطناعي عبر التصنيع والخدمات قد دعمت المعنويات بشكل أكبر، وأشارت إلى أن الاكتتابات العامة القادمة وتحقيق أرباح أقوى يمكن أن يدفع إلى إعادة تقييم إضافية لأسهم الذكاء الاصطناعي الصينية حتى عام 2026.

