نشر الموقع الفرنسي “ميديابارت” تقريراً يتحدث عن الصراع القائم بين اليمن-تعاون-أميركي-إماراتي-سعودي-لمكا/">السعودية والإمارات في جنوب اليمن، حيث يعتبر هذا الصراع تجسيداً للتغيرات الكبيرة في موازين القوى بالمنطقة. التقرير يشير إلى أن اليمن، الذي كان يشهد تحالفاً بين الطرفين منذ عام 2015، أصبح ساحة لتوجيه الضربات بينهما، مما يعكس تحولاً جديداً في العلاقات الإقليمية.

تعيش منطقة الشرق الأوسط حالياً أوقاتاً مضطربة، فقد شهدت حروباً مدمرة وتدخلات خارجية، بالإضافة إلى أنظمة قمعية سقطت أو تعززت، وحروب أهلية مستمرة. في العامين والنصف الماضيين، زادت الحرب ضد غزة والهجمات الإسرائيلية من تعقيد الأوضاع في المنطقة.

أوضح التقرير أن مركز القوة انتقل من المشرق إلى شبه الجزيرة العربية، حيث قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأول زيارة له بعد توليه الرئاسة إلى الرياض والدوحة وأبوظبي، بدلاً من العواصم التقليدية مثل القاهرة وبغداد.

تدهورت صورة محمد بن زايد بعد الضربة السعودية التي استهدفت شحنة أسلحة إماراتية في ميناء المكلا، مما أظهر أن اليمن هو منطقة نفوذ سعودي. خلال أسبوعين، أرسلت السعودية رسالة واضحة بأن لها الأولوية في المنطقة.

التقرير أكد أن التوتر بين الرياض وأبوظبي بدأ يظهر منذ عام 2017، حيث أدى النزاع إلى مئات الآلاف من القتلى، ومع ذلك تراجع الاهتمام الدولي مع تعقد الوضع.

وكشف التقرير أن الخلافات بين الطرفين تفاقمت في نهاية عام 2025 بسبب السيطرة على محافظتي المهرة وحضرموت، اللتين تعتبران حيويتين لأمن السعودية. هذه التحركات دفعت الرياض للرد عسكرياً.

بحسب الباحث لوران بونفوا، تسعى السعودية منذ عام 2022 للخروج من المستنقع اليمني بتقديم تنازلات لحكومة صنعاء، مما شجع الإمارات على فرض أجندتها الخاصة، لكن الرياض قررت أن ترد بقوة.

الخلاف بين الرياض وأبوظبي لا يقتصر على اليمن فقط، بل يمتد إلى قضايا إقليمية مثل القرن الإفريقي والسودان والعلاقات مع إسرائيل، بالإضافة إلى التنافس على دعم الولايات المتحدة.

أشار التقرير إلى أن التحالفات في الشرق الأوسط تتغير بسرعة، وغالباً ما تكون الصراعات عنيفة، بينما تظل الشعوب المدنية هي الأكثر تضرراً.