كشف أشرف مفيد، خبير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، عن أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي العضوي المعروف بالأو آي أورجانيك، والذي يعتمد على محاكاة الدماغ البشري باستخدام خلايا جذعية، مما يتيح ابتكار شريحة ذكية يمكن تركيبها في أجهزة الكمبيوتر المحمولة المستقبلية.

وأشار أشرف إلى أن تصنيع هذه الشرائح يتطلب تقنيات متقدمة في السيليكون ونانو تكنولوجي، حيث تصل دقة هذه التقنيات إلى أقل من 7 نانومتر، مما يجعل عملية الإنتاج مكلفة للغاية وتستهلك طاقة هائلة، وقد يتطلب الأمر أنظمة تبريد خاصة، أحيانًا تحت سطح البحر.

وأوضح أيضًا أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التقليدية تحتاج لمبالغ ضخمة للتدريب، حيث تصل تكلفة تدريب نموذج مثل شاد جي بي تي إلى حوالي 100 مليون دولار، بينما استطاعت بعض الشركات الصينية تطوير نماذج أورجانيك بقدرات مشابهة بتكلفة أقل بكثير تصل إلى 5.6 مليون دولار فقط.

وأكد أشرف أن الهدف من تطوير الذكاء الاصطناعي العضوي هو إنشاء ذكاء طبيعي قادر على التعلم بسرعة، بحيث يمكن للجهاز توقع احتياجات المستخدم من دون الحاجة لأوامر مباشرة، كما أظهرت التجارب التي أجريت على تعليم هذا النظام ألعابًا بسيطة بسرعة أكبر مقارنة بالذكاء الاصطناعي التقليدي.

وأشار أيضًا إلى الجوانب الأخلاقية المرتبطة بالأو آي العضوي، حيث تم التأكيد على أن إيقاف أو حذف برنامج الذكاء الاصطناعي قد يشبه من الناحية النظرية قتل كيان مستمد من الدماغ البشري، مما يثير تساؤلات حول مسؤولية المستخدمين والقوانين المستقبلية.

وحذر أشرف من صعوبة توفير هذه التقنية في المنطقة العربية، نظرًا للحاجة لموارد طاقة ضخمة وتقنيات متقدمة، مؤكدًا على ضرورة تدريب المستخدمين وزيادة وعيهم بكيفية التعامل مع هذه الأنظمة المستقبلية.