نشرت يورونيوز مقالًا يتحدث عن تحول كبير في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم شركة “ألفابت” بنسبة 1% ليصل إلى 331.86 دولار في بورصة نيويورك، وهذا جاء بعد إعلان “آبل” عن اعتماد نماذج “جيميني” من “غوغل” كأساس لجيلها الجديد من الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تحديثات لمساعدها الصوتي “سيري”. هذا التطور أعاد “ألفابت” إلى الواجهة في سباق الذكاء الاصطناعي، بعد فترة من الشكوك حول قدرتها على المنافسة مع شركات مثل “أوبن إيه آي”، التي حققت نجاحًا كبيرًا بفضل “تشات جي بي تي”.
بموجب اتفاق طويل الأمد، ستستخدم “آبل” نماذج “جيميني” والبنية التحتية السحابية الخاصة بـ”غوغل” في تطوير أنظمتها الذكية. هذا التعاون سيؤدي إلى تحسينات كبيرة في “سيري” وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي. وأكدت “آبل” أن منصتها ستستمر في العمل على أجهزتها مع التركيز على حماية الخصوصية، بينما لم تكشف أي من الشركتين عن تفاصيل الشراكة المالية، مما يعكس حرصهما على الحفاظ على استقلالية كل طرف.
هذا التعاون أثار تساؤلات حول مستقبل علاقة “آبل” مع “أوبن إيه آي”، خاصةً بعد دمج “تشات جي بي تي” في خدماتها. ورغم أن الشراكة مع “غوغل” ليست حصرية، إلا أن كيفية إدارة “آبل” لهذه العلاقات لا تزال غير واضحة.
عودة “ألفابت” إلى واجهة الذكاء الاصطناعي جاءت بعد عام مميز في “وول ستريت”، حيث ارتفع سهم الشركة بنسبة 65%، وهو أفضل أداء لها منذ 2009. هذا الصعود يعكس تغيرًا في مزاج المستثمرين، حيث استطاعت “ألفابت” التغلب على عقبات تنظيمية وفرض نفسها كلاعب رئيسي في الذكاء الاصطناعي. خلال الأشهر الماضية، أطلقت “غوغل” منتجات جديدة، مثل شريحة “آيرونوود” و”جيميني 3″، مما ساعدها على استعادة الزخم أمام المنافسين.
مع ذلك، لا تزال “ألفابت” تواجه تحديات قانونية في الولايات المتحدة، خاصةً في ما يتعلق بقضايا مكافحة الاحتكار في البحث الرقمي وسوق الإعلانات. على الرغم من ذلك، استمرت إيرادات الإعلانات في الاستقرار، بينما حقق “غوغل كلاود” نموًا ملحوظًا.
قفزة “ألفابت” إلى 4 تريليونات دولار تعكس أكثر من مجرد استجابة لشراكة جديدة، بل تمثل تحولًا استراتيجيًا في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث تتداخل التكنولوجيا والمال والتنظيم في سباق لإعادة تشكيل مستقبل هذا القطاع.

