ذكر موقع “ذي إنفورميشن” أن الحكومة الصينية أخبرت بعض شركات التكنولوجيا هذا الأسبوع بأنها لن توافق على شراء رقائق إتش200 من إنفيديا إلا في حالات خاصة، مثل الأبحاث الجامعية، وهذا يدل على أن الصين ما زالت حذرة بشأن فتح سوقها بالكامل أمام إنفيديا، التي تعتبر رقائقها ضرورية لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الحديثة.

التقرير أشار إلى أن الحكومة أصدرت توجيهاً غامضاً يطلب من بعض الشركات شراء الرقائق فقط عند الحاجة، لكن لم يتم توضيح ما تعنيه هذه الحاجة بالضبط، وكان الموقع قد ذكر سابقاً أن الصين طلبت من بعض الشركات وقف طلبات شراء رقائق إتش200، في إطار سعيها لتعزيز الشركات المحلية في سباقها لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

إنفيديا تواجه موقفاً حساساً بين الولايات المتحدة والصين، حيث تدرس واشنطن تشديد ضوابط التصدير على أكثر رقائقها تقدماً، بينما تسعى الصين لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي المحلية وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية، ولم ترد إنفيديا أو السفارة الصينية في الولايات المتحدة على طلب التعليق.

التقرير أضاف أن الحكومة الصينية تخطط لعقد اجتماعات إضافية مع شركات أخرى لتقديم توجيهات حول الشراء، لكن لم يتضح ما إذا كانت هذه الاجتماعات ستتضمن تعليمات جديدة، وفي ديسمبر الماضي، أخطرت إنفيديا عملاءها في الصين بخططها لبدء شحن شريحة إتش200، والتي تعد ثاني أقوى رقائقها للذكاء الاصطناعي، قبل عطلة رأس السنة القمرية في منتصف فبراير المقبل.

الشركة تستهدف توريد ما بين 40 ألف إلى 80 ألف شريحة من مخزونها، ولكن الجدول الزمني للتنفيذ يعتمد بشكل كامل على الحصول على الموافقات الرسمية من الصين، التي لم تمنح الضوء الأخضر بعد لإتمام الصفقة، وتأتي هذه التحركات في ظل التحول الأخير في السياسة الأمريكية بعد أن أعلن الرئيس ترامب السماح ببيع هذه الرقائق المتطورة مقابل رسم بنسبة 25%، متخلياً عن الحظر الذي فرضته الإدارة السابقة.

بينما ستوفر هذه الشحنات لشركات التكنولوجيا الصينية الكبرى مثل “علي بابا” و”بايت دانس” قدرات معالجة تفوق ستة أضعاف الحلول المتاحة حالياً، فإن بكين تتعامل مع الموقف بحذر، حيث تخشى أن يؤدي تدفق الرقائق الأمريكية إلى إبطاء تطوير الصناعة المحلية.