أكد الخبير الاقتصادي أحمد معطي أن محاكمة رئيس الفيدرالي الأمريكي جنائياً للمرة الأولى في التاريخ تمثل حدثاً غير مسبوق، مما أثار قلقاً واسعاً بشأن استقرار السياسات النقدية في الولايات المتحدة، هذا القلق دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة مثل الذهب والمعادن النفيسة في ظل عدم اليقين السائد في الأسواق العالمية.
أوضح معطي أن ملاحقة رأس الهرم النقدي قضائياً أحدثت هزة قوية في الأوساط المالية العالمية، وهو ما لم يحدث من قبل، وقد أدى ذلك إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار المعادن النفيسة نتيجة رغبة المستثمرين في حماية ثرواتهم من تقلبات القرارات النقدية وفقدان الثقة في العملة الأمريكية أمام العملات الرئيسية الأخرى.
تحدث معطي أيضاً عن تأثير التصعيد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط على أسعار النفط، خاصة مع التصريحات المثيرة للجدل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما زاد من مخاوف تعطل إمدادات الطاقة، ودفع بأسعار الذهب والنفط نحو مستويات مرتفعة تعكس القلق السائد في مراكز التجارة العالمية.
وكشف معطي أن البنوك المركزية حول العالم، وخاصة في الصين، تتجه لزيادة احتياطيات الذهب كوسيلة لمواجهة الأزمات المالية المحتملة، وأكد أنه لا يوجد سبب منطقي يدعو لتوقع تراجع أسعار الذهب، بل إن المؤشرات والتوترات العالمية تعزز الاتجاه نحو ارتفاع أسعار المعادن النفيسة.
توقع معطي أيضاً أن يستمر ترامب في تفضيل سياسة الدولار الضعيف، مما يعود بالنفع على قطاعات التصدير والسياحة في الولايات المتحدة، وهذا قد يؤدي لارتفاع اليورو مقابل الدولار الأمريكي، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى احتمال تخفيض الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة قريباً، مما قد يخلق بيئة مناسبة لمزيد من الارتفاعات في أسعار الذهب خلال الفترة القادمة.

