قال هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، إنه التقى اليوم في مسقط مع محمد عبد السلام، كبير مفاوضي الحوثيين، لبحث سبل تعزيز الحوار السياسي بين الأطراف المعنية، وأكد غروندبرغ على أهمية الحفاظ على زخم عملية إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، استنادا إلى نتائج الاجتماع الذي عُقد في مسقط في ديسمبر الماضي.

كما أكد المبعوث الأممي التزام الأمم المتحدة بالتواصل المستمر مع جميع الأطراف لدعم العودة إلى عملية سياسية شاملة، مع التركيز على إيجاد حلول تلبي احتياجات اليمنيين وتراعي الشواغل الإقليمية، ومنذ سنوات، تبذل الأمم المتحدة جهودا لإنهاء الصراع القائم بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ عام 2014.

ناقش غروندبرغ مع معين شريم، المسؤول المعني بملف الاحتجاز، قضية استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة لدى الحوثيين، حيث دعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وأكد على أهمية سلامة وأمن موظفي المنظمة الدولية، كما التقى أيضا مع مسؤولين عُمانيين رفيعي المستوى لبحث آخر التطورات في اليمن والسياق الإقليمي، معربا عن تقديره لسلطنة عمان على دعمها المستمر لجهود السلام.

في سياق متصل، أكد عبد الواحد أبوراس، نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين، تمسكهم بتحقيق سلام دائم وشامل، معربا عن أمله في أن يسهم تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى في دفع بقية الملفات الإنسانية إلى الأمام، وذلك خلال لقائه في صنعاء مع مدير مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن.

أشاد أبوراس بدور مكتب المبعوث الخاص في إنجاح اتفاق تبادل الأسرى، وأكد استعداد صنعاء للمضي قدما في تنفيذ الاتفاق الذي يحظى بأولوية لدى قيادتهم السياسية، وقد تم توقيع اتفاق مبدئي في مسقط نهاية ديسمبر الماضي يقضي بالإفراج عن نحو 3 آلاف مختطف وأسير من مختلف الأطراف اليمنية برعاية الأمم المتحدة، ورحب غروندبرغ بالاتفاق، مشيرا إلى أنه سيساهم في تخفيف معاناة المحتجزين وأسرهم في اليمن.